جريدة رواد الغد الثقافيه رئيسا مجلس الادارة الاستاذه نداء الرؤح الاستاذ علاء العجمي

الجمعة، 9 ديسمبر 2016

في بستان السيرة النبوية(2).. بقلم الأديب : محمد عبد الشافي

  • { جولة ترويحية ........ فى بستان السيرة النبوية " حلقة 2 " }
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • { العالـــم قبل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم }
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ( أمبراطورية الروم ....... إضطهاد عرقي وفقر الشعوب )
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • في عام 570 الميلادي الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال مؤرخو أوروبا إن العالم كانت تسيطر عليه إمبراطوريتان عظيمتان هما الفرس والروم، وكل إمبراطورية كانت تسيطر تقريباً على نصف العالم.
    • ** كان الوضع السياسي قائماً على أن الرومان دولة استعمارية كبيرة، شديدة الظلم وكان ظلم الرومان للشعوب أضعاف ما نراه من ظلم في عصرنا الحالي.. كان هناك أبشع أنواع الاضطهاد العرقي، أدت الضرائب الباهظة التي فرضتها الامبراطورية إلى فقر شديد لكل الشعوب التي تحكمها الامبراطورية وثراء رهيب للجنس الروماني المحتل، وكانت الشام ومصر خاضعتين لحكم هذه الامبراطورية
    • كان هناك تفاوت طبقي رهيب وصراع غير متكافئ بين الطبقة العليا وبين طبقات الشعوب المعدمة والفقيرة ويقول المؤرخون إن مصر كانت أشقى بلاد العالم فقد اطلق عليها اسم( سلة غذاء الامبراطوريه) آنذاك كما ان المصريين كانوا يعانون من الإذلال والاضطهاد الديني ، وكان مصير زعماء الأقباط في مصر المخالفين فى المذهب إما القتل أو النفي أو السجن ولهذا السبب فتح عمرو بن العاص مصر بأربعة آلاف جندي فقط، لأنه كان يعلم كيف يعاني المصريون من الرومان ، ولأن المصريين ساعدوا عمرو بن العاص فى الفتح .
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ( إمبراطورية الروم ........ إنهيار الفطرة )
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • أما الحالة الاجتماعية في الامبراطورية الرومانية ، فقد كانت الشعوب المحتلة تعاني فقراً شديداً في مقابل الترف والشهوات غير الآدمية والانحلال الخلقي بين الرومان، وكانت المرأة ليست سوى آلة جنسية مثل الجماد وقد وصل اللهو بها وبكل المستضعفين إلى درجة الوحشية كانوا يقيمون ميادين للرياضة يتسع الواحد منها لـ 80 ألف مشاهد، ثم يقيمون مباراة للمصارعة تنتهي بموت أحد المتصارعين تخيلوا الترف الوحشي في اللعب، وأحياناً تقام المصارعة بين رجل وأسد أو نمر، ولابد من قتل أحد المتصارعين، كما يحدث في مصارعة الثيران بإسبانيا حالياً، لدرجة أن بعض الحيوانات تعرضت للانقراض بسبب كثرة استخدامها في تلك اللعبة الجهنمية. انهيار الفطرة، لابد لكي تجتمع الناس لتضحك وتتسلى أن يقتل أحدهما الآخر.
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ( إمبراطورية الروم .......... تقديس القياصرة! )
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • أما عن الدين.. فقد تحول من عبادة سمحة يعبد فيها الإنسان ربه، إلى مناقشات جدلية عقيمة وفلسفات وخلافات بين المذاهب تصل إلى حد اشتعال الحروب بين أصحاب الدين الواحد.
    • وكان نصارى مصر والشام يعانون من اضطهاد ديني شديد لاختلاف مذهبهم عن عقيدة الرومان التي وصلت إلى حد تقديس القياصرة، وكانت الناس تسجد لقيصر ملك الروم.
    • هناك كتاب اسمه "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" لأبي الحسن الندوى – هندي الجنسية – تحدث فيه عن وضع وصورة العالم عند ميلاد النبي الكريم، قال فيه إن الشعوب فقدت كرامتها من الذل والمهانة، وفقدت أخلاقها بسبب الفقر الشديد، وضاعت تعاليم المسيح التي غرسها عليه السلام قبل 600 عام، وحدث تراكم عبر مئات السنين من فقد الكرامة والأخلاق.
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ( إمبراطورية الفرس .......إنحطاط ديني وأخلاقي )
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • كان الفرس يحتلون نصف العالم الآخر ويحكمونه بالحديد والنار والظلم الشديد، نفس ما كان يطبقه الرومان: ضرائب باهظة ، كما كانت هيئتهم الاجتماعية في غاية الانحطاط قبل الإسلام بمدة طويلة لانشقاق جمعهم بتشعّب المذاهب عن ماني ومزدك، ومن غريب دعوى هذا الأخير أن إلهه بعثه ليأمر بشيوع النساء والأموال بين الناس على السواء لأنهم أخوة أولاد أب واحد، وتبع هذا المذهب قباذ أحد ملوكهم فجاء بعده من نقضه وقام غيره وتشعّبت الآراء هناك وفسدت الأخلاق وكانوا يقسمون المجتمع رسمياً إلى طبقات: طبقة الملوك الأكاسرة وطبقة الكهنة ثم تأتي باقي طبقات الشعب المقهورة.
    • وكان الملك الفارسي يُخاطب بلفظ الإله. ويُذكر أن "يزدجرد" آخر ملوك الفرس حين فرّ من عاصمته أمام فتح المسلمين لبلاده، أخذ معه ألفاً من حاشيته من الطهاة والمغنين ومدربي النمور والأسود والخدم، وكان يبكي لقلة الحاشية المصاحبة له، بينما كان أفراد شعبه لا يجدون ما يستر عوراتهم.
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ( إمبراطورية الفرس ........ عبادة النار وزواج المحارم )
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • الناس تظن أن المدينة الحديثة والشهوات الموجودة في الغرب وعواصم القمار والزنا في لاس فيجاس وغيرها، لم تحدث في التاريخ قبل ذلك، لكن سعار الشهوة الذي يُمرّغ النفس البشرية في الوحل والطين موجود منذ القدم وإن اختلف الشكل وتباينت الوسائل، كان المجوس يعبدون النار الني يشعلونها ثم يطفئونها، ثم قرروا عدم إطفائها بعمل نوبتجيات في المعابد لاستمرار اشتعالها، كذلك أحل الفرس زواج المحارم، لدرجة أن يسدجرالثاني تزوج أخته ثم قتلها، وكانوا يظنون أن في عروق الأكاسرة يجري دم إلهي.. إلى هذه الدرجة وصلت الشعوذة والانحطاط الديني.. وكان للملوك والكهنة حق في أموال الشعب ونسائه.
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ( انحطاط الحضارة في الهند )
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • أما باقي الحضارات التي كانت موجودة بأحجام أقل من الفرس والروم، مثل حضارة الهند، يؤكد المؤرخون أن أحط فترات الحضارة الهندية دينياً وخلقياً واجتماعياً كانت فترة القرن السادس الميلادي. أي قبل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بخمسين سنة. واتفق المؤرخون على اختلاف مشاربهم أن هذه الفترة كانت أسوأ فترة في حياة العالم وأكثرها انحطاطاً وظلماً وظلاماً، سواء في بلاد الروم أو الفرس أو الهند أو أوروبا، ثم جاء الأمل للبشرية، جاء محمد صلى الله عليه وسلم ليصلح هذه الدنيا في 25 سنة.
    • وقد كان من مظاهر انحطاط الحضارة في الهند أن المرأة التي يموت زوجها تقوم بحرق نفسها، لأنها ستلاقي الهوان بعد موته، ولأنها ليس لها قيمة في الحياة والمجتمع آنذاك.
    • وكانت الديانات في الهند قد فاق عددها 200 ديانة وكان غياب العقل عندهم، قد جعلهم يعبدون أي شىء يعجبهم شكله، لدرجة أنهم وصل بهم الانحلال الخلقي إلى عبادة الرجال العراة والنساء العراة. وأصبحت المعابد مرتعاً للإباحية، وأماكن يرتادها المفسدون.
    • ~~~~~~~~~~~~~~~
    • ( أوروبا لا تستحم )
    • ~~~~~~~~~~~~~~~
    • نترك الروم والفرس والهنود ونذهب إلى أوروبا
    • يقول أحد المؤرخين الغربيين: لم تشهد أوروبا فترة أسوأ في الجهل والأمية والحروب الدامية كتلك الفترة من القرن السادس الميلادي.. كانت أجسامهم قذرة لا يستعملون الماء في النظافة رؤوسهم مملوءة بالخرافات والأوهام، يكفي أن تشاهد أفلام الإغريق التي تؤرخ لتلك المرحلة لتذهل من كم الخرافات السائدة،
    • وكان المثقفون الأوروبيون وقتها منشغلين بمناقشة قضية: "هل المرأة حيوان أم إنسان؟ وهل تسري فيها روح شيطان أم روح إنسان؟ وهل من حقها أن تمتلك أم أن الأصل هو امتلاكها هي نفسها؟
    • كانت المرأة في أوروبا ليس لها حق في الميراث.. ولم يكن هناك حد لتعدد الزوجات.. وهنا نريد أن نوضح أن الإسلام كان أول من وضع حداً للتعدد وجعلها أربعة بينما كان التعدد مفتوحاً آنذاك ولا سقف له.
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • ( الدين ...... زخماً من الخرافات والأساطير )
    • ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
    • أما الدين في أوروبا فكان زخماً من الخرافات والأساطير.. هذه هي الأرض قبل مائة عام من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.. وهذه هي صورة العالم عند مولده.. كانت الأرض كافرة بالله.. وكان الناس لا يعرفون الله أصلا، هل تتخيل النقلة التي انتقلت إليها البشرية
    • يصف أحد المؤرخين هذه الفترة قائلا: "لم يشهد العالم في تاريخه أسوأ ولا أظلم ولا أكثر يأساً من المستقبل من هذه الفترة"
    • يقول المؤرخ الانجليزي الشهير "ويلز" :-
    • كانت أوروبا أشبه بجثة رجل ضخم، مات والجثة تعفنت"، هكذا يصف مؤلف كتاب "تاريخ الأخلاق الأوروبية" تلك المرحلة التي سبقت ميلاد محمد صلى الله عليه وسلم...
    • هل بدأنا نفهم لماذا قال الله تعالى "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
    • بقلم : محمد عبد الشافي

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق

    ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.