جريدة رواد الغد الثقافيه رئيسا مجلس الادارة الاستاذه نداء الرؤح الاستاذ علاء العجمي

الأربعاء، 27 أبريل 2016

الروائيون الجدد..بقلم منير راجي..

الروائيون الجدد ..
لا يتقنون اللغات .. لا يفقهون أبجديات الرواية و يجهلون الميثولوجيا
تعددت الأسماء الروائية , و تعددت معها العنواين , و تعددت معها أيضا الرداءة الفكرية الى درجة أن القارئ أصبح بمجرد رؤية اسم روائي جديد الا و نفر منه , و أعتقد أن هذا خير دليل على فشل هذا النوع من الروائيين منذ البداية .. و هم على حق في ذلك..
الحقيقة ان الروائي الذي لا يتقن أكثر من ثلاث لغات من المستحيل أن يكون روائيا ناجحا و استغرب أن هناك منهم من يقرأ لغة واحدة فقط , فالرواية من أصعب و أرقى الألوان الابداعية على الاطلاق و هنا يحضرني قول المفكر المصري أحمد أمين حين قال ( من يتقن لغة واحدة يرى يعين واحدة )
أضف الى ذلك جهلهم التام بعلم الميثولوجيا ( علم الأساطير ) , هذا العلم الذي يجعل الروائي ملما بأدوات و تقنيات الرواية من خلال ما تتضمنه الميثولوجيا من رمزية و خيال و الاستفادة من الأحداث السابقة و الغابرة في بحر الزمن, مما يسمح للروائي بتوضيف المطاوعة و التجلي و الايحاء ( الانبثاق ) , أجدها عناصر أساسية في العمل الروائي ..
نقطة أخرى يجهلها الروائي الجديد و هي جهله الكلي لعلوم الحياة و الطبيعة بشتى أنواعها أضف الى ذلك جهله للقوانين ( و هنا يستغرب البعض حين قلت العلوم و القانون ) , ببساطة كيف يتمكن الروائي من تحريك و تفعيل شخصيات الرواية ضمن مجتمع ما و هو يجهل ذلك , و الغريب في الأمر أن رواياتهم لا تخرج عن السرد اللغوي الذي في كثير من الأحيان تكون عبارة عن خواطر أو شعر نثري مليئ بالرمزية المصطنعة , فالرواية الناجحة في نظري هي تلك الرواية التي تبتعد قدر الامكان عن الأدب , فهي علمية قبل أن تكون أدبية , نظرا لما تحمله من فكر و تقنيات و ذكاء بعيدا عن الاحساس و المشاعر التي يتضمنها الأدب بمختلف أنواعه , فالرواية علم و فن ..فأين نحن من رواية ( علم الخيال ) ؟ و أين نحن من الروايات البوليسية ؟ و أين نحن من الروايات الثورية ( النضالية ) ؟ و الدليل على ذلك لحد الآن لم نتمكن من كتابة رواية تاريخية تجسد هوية و نضال هذا الشعب عبر العصور , هنا يكمن بيت القصيد و هنا يظهر المستوى الفعلي للروائي الناجح ..أما ان نتباهى باصدار عنوان او عنوانين و نقول أننا نكتب الرواية , فاعتقد أن هذا هراء ....و لا يمكن للرواية الجزائرية أن تصل العالمية ما لم تلتزم بما ذكرته سابقا وما لم يكن الروائي يلعب باللغات لعبا , فالرواية ديوان العالم و الابحار فيه صعب, و مسؤولية الروائي أصعب . ....
  1. ........بقلم / منير راجي / وهران / الجزائر...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.