جريدة رواد الغد الثقافيه رئيسا مجلس الادارة الاستاذه نداء الرؤح الاستاذ علاء العجمي

الأحد، 27 مارس 2016

المحروس ******* بقلم الاديبه // علية مصطفى خضر


صورة ‏‎Anty Lolo Alia Khedr‎‏.
المحروس
********قصة قصيرة
بقلم // علية مصطفى خضر
************************
إعتاد أحمد الجلوس بشرفة منزلهم الجديد بعد إنتقالهم إليه منذ شهر تقريباً.
كان بعد عودته من معهد الموسيقى العربية يومياً يحضر العود، ويجلس ليذاكر دروسه عليه في الشرفة، ويعزف ويدندن بصوته الشجي ما درسه اليوم بالمعهد.
وكانت أمه تستمع له ،والدموع تتساقط من عينيها كالشلال فخراً بولدها، وتأثراً بصوته الشجي العذب، وأحياناً كثيرة تشاركه الغناء فهي تمتلك صوتاً لا يضاهيه جمالاً سوى صوت ولدها هذا من وجهة نظرها.
تركت الأم أحمد بالشرفة يحفظ معزوفته الجديدة، وذهبت لإعداد طعام الغداء، وأثناء ذلك سمعت طرقاً صاخباً على باب الشقة.
فزعت، وقالت:" ( اللهم أجعله خير ) وذهبت لتعرف من القادم، وذهلت عندما وجدت بالباب رجلاً يرتدي جلباب ملطخ بالدماء، ويحمل ساطوراً بيده ( فهو يعمل جزاراً ):
قالت الأم :" بهلع من أنت؟ وماذا تريد منا؟ :
صرخ الرجل بها قائلاً :" ( المحروس إبنك ) :
قالت الأم:" ماذا؟ تريد من؟:
قال لها:" إبنك يومياً يجلس بالشرفة موجهاً نظره لشباك حجرة إبنتي المراهقة، ويشاغلها:
ماذا ؟ قالت الأم :" ثم إنفجرت في البكاء: وأسقط في يد الرجل ماذا يفعل أمام هذا البكاء المرير؟
وأقسمت له الأم أن إبنها لم يفعل ولن يفعل؟
ثم إتجهت لداخل الصالة، ونادت : على أحمد، وخرج أحمد لها وبيده عصا يتلمس طريقه بها، وقال لها :" أمي نور عيني ماذا تريدين حبيبتي؟:
قالت الأم :" ولدي هل طلبت ( بيتزا ) من محل ( البيتزا) المواجه لشرفة منزلنا:
قال لها أحمد:" وهل يوجد محل ( بيتزا ) أمام الشرفة أمي ؟ لماذا إذن لم تميز أنفي رائحة بهارات البيتزا لا يا أمي لم أطلب، ولم أعرف أصلاً بوجود المحل؟:
قالت الأم :" شكراً إبني أذهب للشرفة ، وتدرب على دروسك، ونظرت للرجل بالباب ، وقالت له هل عرفت الأن لماذا أقسمت لك أن إبني لم يفعل ، ولن يفعل؟:
تصبب الرجل عرقاً ، واعتذر وإنصرف ، وظل يردد ( لا حول ولا قوة إلا با الله العلي العظيم)
** علية خضر**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.