جريدة رواد الغد الثقافيه رئيسا مجلس الادارة الاستاذه نداء الرؤح الاستاذ علاء العجمي
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصه قصيره. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصه قصيره. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 6 يناير 2017

قصة قصيرة --اللقاء الأول -- بقلم الأديب / محمد على عاشور اللقاء الأول

قصة قصيرة بقلم / محمد على عاشور
 اللقاء الأول
وقف بسيارته السوداء الفارهة أمام ( السوبر ماركت ) الصغير ، أنزل نصف زجاجها الأتوماتيكى ، تطلع من خلف نظارته إلى تلك الفتاة الواقفة فيه ، ظل يرقب حركتها وهو جالس فى سيارته يتطلع إلى خفة يدها وهى تبيع وتغلف وتقبض الثمن ، وتلك الابتسامة التى لا تفارق ثغرها الجميل وملامح وجهها المشرق .
هبط من سيارته فى هدوء ، وكان كل شىء فى مظهره يدل على ثرائه الفاحش ، سيارته ، ملابسه ، ورائحة عطره النفيس التى تداعب أنوف المارة من حوله وتجذب عيونهم إليهم .
وقف بالقرب من الفتاة ، بجوار قائمة المبيعات كأنه يقرأها ، تتبع كل همسة وكل لفتة لهذه الفتاة ، بهرته ملامحها الجميلة ، فوجهها الأبيض المستدير كأنه البدر فى تمامه ، وهذه الكحلة الفرعونية التى سحبت إلى الخارج كأنها أميرة آتية من عصر الفراعنة ، وذاك الأنف الصغير المتورد من الأمام ، وذاك عنقها المرمرى الذى لف بعناية وظهر من أسفله بداية صدر رائع الإستدارة ، وهذا الشعر الناعم المسترسل على الكتفين والذى يتطاير مع كل حركة ، وتلك الشعيرات التى تدلت حتى منتصف الجبين فزادت ذلك الجزء المختفى خلفها غموضاً فوق جماله .
نظرت إليه وابتسمت وهى تسأله : أى خدمة يا أستاذ ؟
كررت سؤالها بسبب شروده فى عينيها حتى كادت أن تضحك
استجمع ذهنه وكح كحة خفيفة ، ثم بلع ريقه وهو يسمع هذا الصوت الناعم كأنه لحن يخرج من قيثارة ، ومع تكرار سؤالها طلب علبة سجائر أجنبية .
قالت له وهى توارى ابتسامة : نفد الأجنبى ولا يوجد سوى المصرى
داعبها بقوله : أحب المصرى
أمسكت ابتسامتها عند مداعبته التى اعتادت على سماع مثلها حتى لا يتماد ، وأعطته طلبه وقد ترك عطره أثراً على ورقة النقود التى دفعها لها ، ولمس بأنامله يدها البضة وهو يأخذ ما تبقى له من نقود ، شعر بالحرج وهو واقف أمامها ينظر إليها كالطفل الصغير وهى تتعجب من نظراته ، انسحب فى هدوء إلى سيارته وشيعها بنظراته وهو يسير يتحرك ببطء بسيارته وقد تعلقت عيناه بلافتة
( السوبر ماركت ) حتى اختفت عنه .
قرر أن يمر عليها كل يوم ليأخذ علبة سجائره الأجنبية حتى آلفته واعتادت عليه ، وقد عرفت ميعاده الذى سيأتى فيه حتى أنها أحبت نظراته وارتاحت إليها .
انقطع عن الحضور لكنها كانت تنتظره ، وفى إحدى الأدراج علبة سجائره ، بل أصبحت تفكر فى قدومه وفى تلك النظرات المتوحشة من عينيه ، وقد حاولت كثيراً أن تطرده من خيالها فلم تستطع .
عاد بعد عدة أيام ، وقد شعرت بنشوة كادت تطيح بإتزانها حتى أحست أنها تريد أن تخرج من مكانها لاستقباله وهو قادم من السيارة وتحتويه بين ذراعيها ، لم تعرف كيف واتتها هذه الأحاسيس ، وقف ينظر فى عينيها وقد لاحظت شحوب وجهه والسواد البادى حول عينيه من أثر مرض قد ألم به.
أفاقت على تكراره طلبه ، مد يده ليأخذ العلبة ودس فى يدها ورقة طبقت بعناية ، وضغط على أصابعها وبينها الورقة وقد أحس الرعشة فى يدها ، نظر فى عينيها وعاد إلى سيارته مسرعاً وانطلق ثم اختفى .
وقفت واجمة لحظات ، أحست كأنها فى حلم ، نظرت إلى الورقة ثم أطبقت يدها ، وهى تتلفت حولها وألقت بنفسها متهالكة على الكرسى الذى خلفها ونظرت للورقة مرة ثانية ثم أخفتها فى حقيبتها .
فى المساء دخلت غرفتها وأغلقت على نفسها الباب ، جلست على سريرها وضمت ركبتيها إلى صدرها واحتضنتهما بيديها وقد طار النوم من عينيها ، وظلت تفكر فيما حدث فى يومها وهى تنظر إلى حقيبة يدها التى بها الورقة وقد انبعثت منها رائحة عطره ، أخذت تقرأ سطورها ، وعيناها تلتهم الكلمات فى نهم ، قرأتها عدة مرات وفى كل مرة تشعر بنشوة شديدة فتعاود قراءة تلك الكلمات التى تمنت أن تقال لها أو تسمعها فى يوم من الأيام .
ظلت قابعة فى مكانها وقد أمسكت بالورقة ولم يقرب عينيها النوم إلا غفوات متقطعة .
فى ( السوبر ماركت ) جلست على كرسيها لا تعرف كيف تبيع ، ولا تفكر إلا فى شئ واحد .. ماذا ستفعل عندما يأتى ؟ وماذا ستقول له ؟ وكيف ستلقاه ؟؟
مرت الساعات كأنها دهر ، لم تستطع التوقف عن التفكير إلا عندما رأته قادماً ، فقد توقفت كل خلجة من خلجاتها برهة عن الحياة حتى كاد أن يغمى عليها ، وقف يطلب منها علبة سجائره وقد رأى كل هذا الأرق البادى عليها ، مدت يدها المرتعدة بالعلبة ، أمسك يدها والعلبة معاً ، أحست به يعتصر يدها ، نظرت فى عينيه المتوسلة وهى تحاول تخليص يدها من يده لكنه كان قد أطبق عليها بشدة حتى ظهر على وجهها شدة يده على يدها ، ترك يدها فى هدوء وقد تركت أصابعه أثراً وقد فغر فمه يحاول أن يتكلم مدة ، وبصعوبة طلب أن يكلمها لكنها نظرت إلى الأرض ولم ترد ، كرر طلبه لكنه لم يسمع إلا الصمت وانصرف .
عاد فى اليوم الثانى وطلب مثلما طلب فى أول مرة ولم تتفوه بكلمة ،وجاء فى اليوم الثالث والرابع حتى قالت له فى استعطاف : أرجوك ... ماذا تريد منى ؟
قال لها فى صوت منخفض كله رجاء : أننى أحبك .. أحبك .. منذ أن رأيتك .
صعد الدم إلى رأسها كأنه يغلى ، وأحست بحرارة تخرج من وجهها
وهى تقول له : أرجوك .. لا تتكلم .. أرجوك دعنى لحالى .
: لابد أن أتكلم معك
: أرجوك .. قالتها فى استعطاف وخوف شديدين وهى تتلفت حولها
قال بصوته الرخيم الممتلىء بالإصرار : إننى أحبك .. صدقينى أحبك
زاغت عيناها وإزدادت رعشتها وأخذت تتلفت يميناً ويساراً فى قلق وقالت وهى مرعوبة : أرجوك انصرف الآن .
: لابد أن أتكلم معك
: أرجوك ليس الآن .. ليس الآن
: متى .. أجيبينى .. متى ؟
: قلت لك أرجوك .. انصرف .. الآن قبل أن يأتى أحد ، انصرف .
انطلق بسيارته وهى تتابعه بعينيها الحائرتين ، ماذا تفعل مع هذا الحب القادم من أعماق المجهول ؟ لا تعرف ماذا تفعل مع هذا الذى يريد أن يقتحم قلعتها التى أقامتها حولها ؟ ، لكنها تعرف أنها تحبه .
ظل يتردد عليها ويلح فى طلبه ويتوسل إليها أن تقابله ليتكلم معها، ضعفت أمام توسلاته وكانت حقاً قد اشتاقت لسماعه والجلوس معه ، فقد أحست بحبه لها وهيامها به ، وافقت أن تقابله فى إحدى الحدائق التى ذهبت إليها ورأت بها بعض قصص الحب التى تنمو بها وتمنت فى يوم أن تعيش إحداها .
وهى فى طريقها لتقابله عاودتها تلك الأفكار وهذه الأسئلة ، كيف لهذا الشاب أن يحبها ؟ لقد حلمت بفارس أحلامها وكان مثل هذا الشاب، لكنه فارس أحلام وليس فارس حقيقة ، أنها حتى لم تعرف اسمه للآن ، حتى هو لم يعرف اسمها ، إن لها الحق أن تحلم ، وأن تحب فى الحلم كما تشاء ومن تشاء ، لكن الواقع – أه من الواقع – شئ غامض مخيف يختلف تماماً عن الحلم ، فالحلم مثل الحكايات ، هل يتحقق ما رأته فى السينما ، هل يحدث هذا معها ؟ يحب الفتى الغنى ذا الحسب والنسب .. يحبها هى الفتاة الفقيرة ، ويرفض أبوه هذه العلاقة ، وينظر إليها باستعلاء ، فيتمسك هو بها ، فيزداد أبوه إصراراً وعناداً ، فيشتد تمسكه بها وعناده لوالده ، ويهدده والده ، ولكنه يتحدى، ويعلن أنه سيتزوجها مضحياً بأموال أبيه ، ومع إصراره وتمسكه بها يرضخ والده كى يحافظ على ولده .
كانت تشعر بنشوة غريبة وهى تعيش فى تلك الأحلام ، ثم تفيق وتضحك من نفسها حتى وصلت إلى الحديقة .
بحثت عنه فى الحديقة، لم تجده اى مكان، ، ولم تتوقف عن البحث عنه لحظة واحدة ، دارت فى الحديقة عدة مرات ، وعيناها تتصفح جميع الوجوه ، وأصبحت تعتقد كل شاب يشبهه من بعيد أنه هو فتقترب منه ، وهى تسرع الخطى لتصيبها خيبة الأمل .
كانت تشم رائحة عطره فى كل مكان تذهب إليه ، لكنها لم تجده ، أرهقها التعب من كثرة بحثها عنه ، وارتمت متهالكة على أول أريكة متوارية عن الأنظار قابلتها ، وجلست تبكى فى صمت حتى غالبها النعاس .
أمسكت يد فى حنو بكتفها ، فزعت ونظرت بعصبية ناحية اليد وقد امتلأت عيناها بالدموع ، وما أن رأته حتى انفرطت دمعة من عينيها ، فجلس بجوارها يجفف دموعها بمنديله ويخبرها أنه بحث عنها فى كل جزء من الحديقة .
توقفت عن البكاء وهى تنظر فى الأرض ، وهو يمطرها بكلمات الحب والاعتذار ويخبرها بما أصابه من هم وخوف عدم حضورها .
أخذ يمطرها بمعسول الكلام وقد أمسك يدها فى حنو ، ثم طلب منها أن يتمشيا فى الحديقة ، طاوعته وقد تأبط كل منهما الآخر ، أخذت تسير بجواره هائمة ، وعندما سقطت عيناها على أول حبيبين ، ابتسمت فى داخلها ، فلم تعد تشعر بأنها أقل من أحد ، فهى الآن محبة وبجوارها حبيبها .
ظلا يدوران فى الحديقة كلها ، وكان يشترى لها من كل بائع يقابلها أى شئ وإن كانت لا تريده ، حتى وصلا إلى بائع ( الآيس كريم ) اشترى لها واحدة وأخذ يطعمها بيده ، أحست أنها لم تزق أحلى من ذلك .
جاء مجموعة من الفتية ليلعبوا الكرة ، أخذ يرقبهم ، عرفت أنه يحب الكرة بجنون ، أخذ أحدهم يطلق صفارته منهياً اللعب ، ظلت الصفارة تنطلق وتنطلق .
أفاقت وهزت رأسها ، لم يكن فى الحديقة سواها نائمة على مقعدها ، وحارس الحديقة يطلق صفارته معلناً انتهاء اليوم .
قامت تبحث عن حبيبها وفى أنفها رائحة عطره وفى فمها طعم الآيس كريم التى كانت تأكله .

الأحد، 7 أغسطس 2016

حكايات الصمت والعطب بقلم الشاعر والقاص رشاد الدهشورى


1...حكاية اولى ..
غرفة من زجاج مصمت..الاضواء خارجها والضوضاء .وبعض الورود الفاغرة اشواكها...
.اخطوا خطواتى الاولى ..يحصونها ويغنون ..
(تاتة خطى العتبة ..تاتة حبة حبة ..)
سيدة وجهها كالشمس تتبع حطواتى وتوزع فرحتها على الحاضرين..تتنهد ..
-كان نفسى ابوة يكون عايش ويشوفة ..صحيح اللى خلف ما مات ..صورة من ابوة ...فولة وانقسمت نصين ..
.تخفت الاضواء مع عدد خطواتى ..فاحطم حوائط غرفتى يكف يدى ..اقترب من الورود اراودها عن نفسى ..تهم بى واهم بها ..
.اتامل دمى وعظام اصابعى عبر الجرح الغائر باليد..
...جمال الاشياء يحمل سر فنائها ..
لست متاكد من شيء..وجودى...اللحظة ..اللمحة ..البارقة ..
.الشمس تؤكد وجود الظلام ...لون الورود الذى بلون دمى يؤكد............
..افتقد وجود ابى ...وجودى ..
.اخطو خطواتى الاولى والشعر الابيض يملىء راسى ....ولحيتى مكنسة للارض.............

الأحد، 15 مايو 2016

عقوق بقلم ياسين خير الله الزبيدي

عقــــوق/ قصة قصيـــرة/ 
... ........... ..........
..حينما كانت الريح تعول في الخارج وتضرب الابواب بعنف لتصدر صريرا يشبه شخير الموتى وهم يسلمون الروح,كان هو هناك يتوسد القلق ويبحث في الذاكرة القلقة عن صور كثيرة.بعض الصور تبدو غائمة,وبعضها غطتها اتربة الزمن المتراكمة,استل من ذاكرته صورة قديمة لامراة لم يعد يتذكرها,قلبها في يم ذاكرته الهائج,ابعدها وقربها لكن خطوط الزمن وذرات التراب كانت اقوى من ان يتمكن من معرفة صاحبة الصورة.كانت نظراتها مستفزة فلقد كانت عيناها تشيان بحزن الفراق,كانت ذراعاها المفتوحتين على سعتيهما اقوى من ان ترد.تحسس شفتيها,شفاه لطالما غنت له في ساعات الليل المسافر,اطال النظر الى ثدييها العظيمين,هو لايدري اين ابصر كل ذلك الفيض والحنان,تلمس يدها المضيئة تلك اليد التي لطالما قادته بحنان نحو اكواخ السلام!ولطالما اضطجع عليها كملك عظيم..تلك الصورة المجدولة بالرهبة والماضي الجميل اضحى تذكرها عصي على الذاكرة الجحود.لقد ابى العقوق إلا ان يمتطيه فرسا ذلولا ماسكا باعنته يقوده حيث يريد تاركا وراءه امراة تسعى مادة ذراعيها نحوه بحنان منشدة نشيد الشوق والذكريات بينما هو ييمم وجهه صوب جدران القســـــــــوة...
ياسين خيرالله الزبيدي

السبت، 7 مايو 2016






البلياتشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو ..
بقلم : هبه عبد الغني عبد المحسن
     يتجاهل تلك الدموع التي تتساقط على خديه فتتحول مع نسمات الهواء لجمرات تحرقه .. يلملم نفسه الممزقة وقلبه الحزين .. يجر قدميه ويسرع خطواته نحو المسرح الكبير .. يُبدل ملابسه في غرفة الفنانين .. يقف أمام المرآة ليضع المساحيق، ينظر لرأسه التي أصبحت خاليــة تمامًا من الشعر، يمسح تلك الدمعة ويدفن مشاعره داخل قلبه .. يلبس الشعر الصناعي الملون بالعديد من الألوان .. يرسم بالمساحيق على وجهه بسمة عريضة لتختبئ خلفها مرارة العلاج الكيميائي الذي يحرق عروقه ..
يدخل المسرح بقـفــــزة يضحك على إثرها الجمهور .. يُغني .. يقلد أصوات العصافير .. يُلقي بجسده المتألم على أرض المسرح في حركات بهلوانية لإضحاك الحضور بينما الألم يعتصر جسده .. كلمات الطبيب تزلزل كيانه " لم يعد العلاج مجديًا ، ولا فائدة للجراحة ، حالتكَ حرجــة تتطلب راحة تامة"  
انهمرت دموعه من شدة الألم لكنه تجاهل كل آلامه، أخذ يقــفــز على المسرح هنا وهناك .. يشير بيديه للأطفال مودعًا .. يُغرد كالعصفور فتعلو الضحكات.. حتى لحظة .. سقط جسده المتهالك على الأرض .. فقام الجمهور مصفقًا يحييه على عرضـــــــــــه الأخيـــــــــــــــر ...

الثلاثاء، 3 مايو 2016

من روايه عند منعط الرجوع بقلم عنايه اخضر

بأُذُنٍ تَسمَعُ أَناشِيدَ السَّماءِ أِستَمعتُ إليك وَطَلبْتَ المَزِيد ..!
وبِعيونٍ تَلتقِطُ أطيافَ الحَائِرين التَقَطتُّ صُورَتَك وَخَبَّأتُهَا بين قَلبِي والوَرِيد ..!
وبحرفٍ وَرِثتُهُ مِنْ عُلُومِ الأوَّلِين كَتبتُك .. !
ونَسجتُ لَكَ قَميصَ يُوسُف وسَكبْتُ لفرَاقِكَ دمُوعَ يَعقُوب ..وأَلَنتَُ لِعبورِكَ الحَدِيد ..
عَزفتُ لأَجلِكَ ناياتُ لَيلِي وبالغتُ في النَّشيد.
وَصَبرتُ على عِنادِك وتحمَّلتَ مِنكَ طَيشَكَ وجُنونَك وهذيانك وحنانك وفِكرَك الفَرِيد !
وَصبرتُ لتقلُّباتِ فُصُولِك وغباءِ مَناخِك وَطَبعِكَ العاصِف وغيرتِك !
وَصَبَرتُ صَبْرَ أَيُّوب ..
وكُنتُ أَهواكَ مِنْ جَدِيد ..!
لمْ تَكُن مُجَرَّد رَجُلٍ عَابِرَ سَبيلٍ بلْ كُنتَ غيرَ كُلّ الرَّجال ..
تَكرهُ بقوَّةٍ ..
تعشَقُ بِقوَّة ..
َتبكي بِقوَّة ..ٍ
وتغضبُ بِقوَّة
وَبقوَّةٍ تعودُ وتطلبُ العفوَ كطفلٍ
شَرِيد ..!
أَسمَيتُكَ - يَاهَذا - يا انتَ - يَا أنا - ووضعتَ ُ الصّواعَ في رحلي وعدتُ اليك ..!
فَماذا تُرِيد ؟!
عناية اخضر
من روايتي " عند منعطف الرجوع "

الاثنين، 18 أبريل 2016

حب شيطان بقلم محمد أبو النجا

قصة قصيرة ( حب الشياطين )......
أحبها , أخبرته , أن الحب بينهم مستحيل لن يوافق أبيها ملك الشياطين , بشيطان بسيط مثله , ذهب يطلب يدها , قال ملك الشياطين عليك بتقديم مهرها , أن تصنع كارثة , معركة كبيره تصنع بحر من الدماء , مذبحة في أي بلد بفكره منك , حرب طاحنه تحصد أرواح الكثير , لا تخبرني أنك صنعت معركة بالأيدي , أو تسببت في طلاق زوجين , أريد عملاً يكون فخراً يليق ب ابنة الزعيم , ذهب الشيطان في حالة من اليأس , تجرع كوباً من نيران في مقهى الشياطين يساعده على التفكير , تصفح جريدة ( أخبار الشياطين ) هناك عنوان عن قيام حرب بين بلدين جاءته فكرة الذهاب هناك والمشاركة في اشتعال الحرب ثم العودة والتقدم ل حبيبته , بعد فترة يعود جيش الشياطين يبكي يجرونه بسلاسل لزعيمهم يخبروه أنه تسبب في إنهاء الحرب والصلح بين البلدين , صرخ فيه ملك الشياطين كيف فعلت هذا ..؟ قال ظننت أن الشياطين هي من تصنع الحرب فوجدتها قامت بفكر البشر . 
18/4/2016
محمد أبوالنجا

الأحد، 10 أبريل 2016

غرق بقلم هبه عبد الغني عبد المحسن

غـــــــــــــــــــــــــــرق
بقلم : هبه عبد الغني عبد المحسن
غرقت السفينة وضاع الربان بين أذرع الموج الهائج ، تناثرت الأجساد هنا وهناك في حالة فوضى قاسية من جراء أمواج البحــــــــــر الغاضب .. بينما خالد يحاول دفع نفسه لأعلى .. يقاوم الأمواج تارة ويستسلــــــــم تاركًا جسده لها تارةً أخرى ... يتنـفــــــــــــس ... يملأ صــدره بالهواء كلما سمحت له الأمواج .. بينما البحـــــــر يشاهد وينظر له بمكـــــــر .. يحرك جسده الخائف بين أنامل موجاته الصارخة ..
حتى لحظة ..
خارت قوى خالد ..
فأخذه البحر في حضنٍ عميق داخل قلبه المظلم .. فلقد تخبأت الشمس خلف الغيوم خوفـــــًـا من بطش البحــــــــــــر الغاضب ..
وبعد أن استقر به الموج في قاع البحر بدأ جسده يهدأ .. دقات قلبه تضعُف .. لكن مازال صدره ممتلئ بالهواء ، يفكر في النجاة .. يتذكر أصدقاءه .. أحدٍ ما سيأتي لإنقاذه .. لا يستطيع الصراخ .. أخذ يدفع بجسده لأعلى .. لأعلى .. بينما الهواء يفرُغ من صدره .. دقات قلبه تضعُف .. لكن البحر هدأت ثورته ، وأستقرت أمواجه على الشاطيء .. وما كاد خالد يبتعد قليلًا عن قاع البحر حتى وجد أذرع تلتف حول قدميه .. وجسده .. ثم عنقه ..
فاستسلم ..
أفرغ ماتبقى في صدره من هواء ..
نظر نحو سطح البحر بيأس .. وترك جسده المتهالك بين أذرع ذلك الأخطبوط

الجمعة، 8 أبريل 2016

سجينه الجسد بقلم هبه عبد الغني عبد المحسن

سجينة الجسد ....
بقلم : هبه عبد الغني عبد المحسن
ظلت تحملني .. تحملني .. كنا توأما خلقنا وولدنا وعشنا توأما .. شعرنا الذهبي خصلة واحدة .. عينانا الخضراوان ورقة شجر واحدة .. شفاهنا الرقيقة تخرج منها نغمة واحدة ... نفس النسيج نفس الأنامل .. لكن نسيج أحدنا لم يكن بالكامــــــل .. ظلت توأمي تحملني لتعثر خطواتي .. ظلت تقترب وتبتعد وهي تحملني لتُنسيني تفردي في خلقي بقدمين ضامرتين ... تدور وتدور تتناثر ضحكاتي .. تحملني .. تتــحملني .. تنسج من عبئي فرحة ومن آلامها حياة ... كبرنا توأماً .. ومازالت قدمي تُعثرني .. ومازال العجز يوحدُني .. يوحدُني في ظلام الليل ... فالليل له نجومٌ تؤنسه .. والله خلق لي توأماً تحملني وتؤنسُني .. تداوي آهاتي المكبوتة المسجونة في هذا الليل ... رغم الشمس التي تلسعني لتذكرني بحنو الأخت .. فبداخلي ليـــــــــلٌ ليـــــــــل .. وحولي سجـــــنٌ سجـــــن .. تمزق أختي ظلام الليل وتخلق طاقات من نور الفجر .. تلفني بذراعيها تحملني تدور وتدور .. لتدور معها الأيام وتطوي صفحاتي معها ... ويتم الفصـــــــــــــــــل .. وإذا بنجمتي تسقط .. تضعف وتهوى .. ترحـــل وتتركني رقيدة وحيدة في ظلام الليل ... وهي التي كانت تحملني ... ها أنا أحمل كفنها ... والحزن والسجن والليل يمزقـــــــــــــــني .. أشلاء أشلاء أشلاء .....

الأربعاء، 30 مارس 2016

مستشفى الرعب بقلم محمد ابو النجا

قصة قصيرة ( مستشفي الرعب ) ..
ابتسامة جميلة مليئة بالأمل والتفاؤل علي شفتي ذلك الشاب الذي رقد علي فراشة وقد أوشك على القيام بعملية جراحية داخل تلك المستشفي, وفي زيارة لأحد أصدقائه , كان وجهه شاحباً حزيناً وهو 
يقول : لماذا جئت لتلك المستشفي ..؟
قال الشاب المريض : وماذا في هذا ..؟ مستشفي حديثة بها كافة الإمكانيات والخدمات والأجهزة ربما باهظة بعض الشيء ولكن لا يهم ..
قال صديقة ولكن أريد أن أخبرك بأمر هام لا أحد يتفاءل بهذه المستشفي فقليل من يخرج منها يسير على قدمه , أسف أن أقول لك هذا ولكنها الحقيقة أهرب وأفلت بجلدك من هنا ..
قال الشاب المريض فى غضب : عليك الصمت أنا لا أعترف بمثل هذه الأشياء فقط أعمار وقضاء .
....وبعد يومين.. كان الشاب المريض يستمع لتلك الحادثة المفجعة عن وفاة صديقة الذي كان معه وظل يحدث باقي رفاقه وأقاربه ومن حوله بما حدث ودار بينهم من حوار وعن أفكار صديقة الذي مات , وقام بعمل عمليته وتمنى لو كان صديقة الذي مات معه الآن ويستقبله على باب المستشفى الذي لم يكن متفائلاً بها يوماً .فجأة تدور عجلات تلك السيارة أمام منه وترتطم به على باب المستشفى .
29/3/2016
محمدأبوالنجا

زمان الغربه بقم نضال ابو غريبه

زمان الغربه
نسمات الخريف تطغى على المكان وتشعرك براحة وهدوء وسكينة لطالما تمنيتها وأنا جالس لوحدي أفكر عن ماذا أتحدث ومن أين أبدأ حديثي معكم والقلب والروح قد أصابهما الوهن والضعف ولم يعد بمقدورهما العطاء أسأل نفسي عن ماذا أحدثكم والحياة ومغرياتها قد أخذت من النفس البشرية مأخذها.... ؟ 
عن ماذا أحدثكم والعلاقات الأسرية والروابط الإجتماعية كالود والإخاء والعطف والرحمة والإنسانية قد تبددت من مجتمعنا وأصابها الهرم والنسيان ... ؟
وأصبح مكانها مسميات ما أنزل الله بها من سلطان كالغدر والخيانه والمصلحة الشخصيه هي فوق كل إعتبار.
عن ماذا أحدثكم والحياة قد تكالبت على بني البشر وأصبح العزيزمنهم اليوم ذليل ....؟
عن ماذا أحدثكم والقلب به غصة وألم وحرقة على هذا الواقع المظلم ...؟
عن ماذا أحدثكم ...؟
هل أحدثكم عن أخ بلغ فيه الحقد والكراهية بأخيه وهو الغني الميسور الحال بأن يضرب سورا عاليا بينه وبين أخيه حتى يبعده عن ناظره حتى لا يشعر بالشفقة عليه في يوم ما وحتى لا يُعيره أحداً بهذا الأخ المدقع والفقير والمريض وحتى لا يتذكر مصيبته في هذا الأخ البائس المعدم .
هل أحدثكم عن المبادئ والأخلاق الحميدة والدين والذين يفصلهم عن زماننا هذا سوراً كبيرا وعظيما كما فصل الأخ عن أخيه
فهذا الزمان الذي نحياه وللأسف هو زمان الغربة
الزمان الذي يشعر به الإنسان كالغريب بين أهله وناسه زمان.........................
بقلم : نضال أبوغربيه

الثلاثاء، 29 مارس 2016

ما زلت احبك بقلم لمياء الانصاري

مَا زِلْتُ أُحِبُّك..
أَذْكُرُ بَرِيقَ عَيْنَيْك.. فَوْضَوِيَّةَ حَرَكَاتِ يَدَيْكْ.. صَخَبَ أَنْفَاسِكْ.. وَكُلَّكَ المُتَوَارِي خَلْفَ تِلْكَ الأُمْنِيَة.. تُنَادِينِي بِلَا صَوْتْ.. فَحُرُوفُ إِسْمِي لَا تَسْتَقِرُّ عَلَى شِفَاهِكْ...
مَا زِلْتُ أُحِبُّك...
أَرْسُمُ تَعَابِيرَ وَجْهِكَ فَوْقَ المَاءْ... فَتَعْطَشُ العَذَارَى... تَتَخَاطَفْنَ صُورَتَكْ.. أَضُمُّهَا وَجَعاً.. أُخَبِّئُكَ.. فَتَخْتَرِقُنِي كُلُّ العُيُونْ..
مَا زِلْتُ أُحِبُّك...
هَمْسُكَ يُهَدْهِدُ أَشْوَاقِي... يُرَاقِصُنِي فَوْقَ الغُيُومِ... يُدَلِّلُنِي.. يَجْعَلُنِي أَمِيرَةً بِلَا قُيُودْ....
تَغَارُ الصَّبَايَا....
مَا زِلْتُ أُحِبُّك..
أَسْدَلَ الفِرَاقُ سِتَارَهْ.. مَعَ كُلِّ حَقَائِبِكَ أَخَذْتَ قَلْبِي... جَفَّ الدَّمْعُ وَالحِبْرْ... تَثَاقَلَتْ خُطُوَاتِي... كُلُّ شَيْءٍ صَارَ أَشْبَهُ بِأَيِّ شَيْءْ..
مَا زِلْتُ أُحِبُّك..
خُذْ مِنْ عُمْرِي مَا تَشَاءْ... مَا عَادَ العُمْرُ يَعْنِينِي... اعْتَنِ فَقَطْ بِالزَّهَرَاتْ... فَالوُرُودُ كَانَتْ تَعْشَقُنِي...
خَبِّئْ قِنانَ عِطْرِي... لَا تَتْرُكْهَا لِلْعَابِرَاتْ .. فَيَتَشَتَّتُ عَبَقُ أَزْهَارِي...
مَا زِلْتُ أُحِبُّك..
مَاذَا تَحْكِي عَنِّي اللَّيَالِي.. وَشَوْقِيَ المُتَلَبِّدِ بِأَحْشَائِكْ.. مَا الذِي تَرْوِيهِ عَنِّي لِلصِّغَارْ.. وَكَيْفَ تَنْطِقُ لَهُمْ إِسْمِي.. كَيْفَ تَصِفُنِي.. كَيْفَ تُحَاكِي نَارَ المَوْقِدِ عَنِّي.. وَكَيْفَ تُجِيبُكَ كُلُّ أَشْيَائِكْ.. تِلْكَ التِي تَعْرِفُ كُلَّ تَفَاصِيلِي.. أَوْ بَعْضَهَا.. أَوْ بَعْضَ بَعْضِهَا.. مَا الفَرْقْ!!؟.. فَكُلُّهَا بِطَعْمِ الخِذْلَانْ..
مَا زِلْتُ أُحِبُّك..
يَتَصَارَعُ فِيَّ كُلِّي بِبَعْضِكْ.. ذِكْرَاكَ مُوجِعَةٌ وَأَتَشَبَّثُ بِهَا.. مَا تَزَالُ صُوَرُكَ حَوْلِي.. وَشَفَتَاكَ الكَاذِبَتَانِ هَاتِهْ.. مِلْءَ شَقَائِي تَبْتَسِمَانْ.. أَنْتَ وَالزَّمَنُ قَاسِيَانْ..
مَا زِلْتُ أُحِبُّك..
يَا لِأَوْرَاقِي.. وَكُلُّ القَصَائِدِ التِي لَمْ تَكْتُبْنِي بَعْدْ.. اعْتَكَفَ قَلَمِي بِدِيرِ أَحْزَانِكْ... مَا عَادَ يَكْتُبُ سِوَى زَفَرَاتِ آلَامِكَ.. وَشَقَائِي بَعْدَكْ .. كُلُّ الحُرُوفِ أَرَاهَا خَائِنَة... كُلُّ أَشْعَارِكَ تَلْتَفُّ حَوْلِي.. تَخْنُقُنِي...
فَقَطْ أُكْتُبْنِي....
مَا زِلْتُ أُحِبُّك...
كَالقَمَرِ تَهِلّ.. تَنْفَخُ فِي قَلْبِي الرُّوحَ مِنْ جَدِيدْ.. وَالفَرْحَةُ خَجْلَى تَتَرَاقَصُ فِي مُقْلَتَيْكْ... تُلَمْلِمُ حُرُوفاً بَعْثَرَهَا الشَّوْقْ... وَتُدَاعِبُ خُصُلاَتِ شَعْرِي المُتَطَايِرِ فَرَحاً عَلَى أَهْدَابِ الزَّمَنْ...
لَقَدْ عُدْتَ...
مَا زِلْتُ أُحِبُّك..
مَا لِي أَرَى الحُزْنَ رَاقِدٌ بَيْنَ جَفْنَيْكْ... وَمَا لِشَفَتَيْكَ لَا تُتْقِنُ الإِبْتِسَامْ.... أَمَازَالَ طَيْفُ الفِرَاقِ يَسْكُنُ رُوحَكْ؟.. أَمْ هِيَ فُصُولُ أَحْزَانِكَ تَأْبَى إِلَّا أَنْ تَسْلُبَنِي فَرْحَتِي بِكْ...
مَا زِلْتُ أُحِبُّكْ..
أَرْتَعِشُ شَوْقاً.... خَوْفاً..
فَقَطْ.. فَقَطْ ضُمَّنِي..
فَأَنَا أُحِبُّكْ..
""""""""""""""""
لمياء الأنصاري

حكايه رساله بقلم محمد خضر حسن



بسم الله الرحمن الرحيم
بعنوان : حكاية رساله
______________________________________
كان خلاص حبيبى فى عشق الهوا قلبى بدء
حبيت أطمن فى عشق الهوا قلبك اخباره إيه
وسرح قلبى فى إلاجابة قبل مابعت الرساله
فى شوق مكنون فى عشق الهوا حبيبى هايكون ولا هايجرحنى بالظنون وبععت الرساله
وكان السؤال عن صوره هاتكون فى لوح مكنون
فى سر الزمان محفوظ وسألتك عن الظنون
فى الاحساس من وحى الخيال كان الجواب صادم عن ده مريض عن ظنون
الناس وانتا مش مسئول وعن الصورة فى اللوح المكنون
ماجانى جواب وبدون مايشعر حبيبى فى عشق الهوا جرحنى
وقال الهوا لقلبى إنك فى عشق الهوا مالك نصيب وعن الصورة كانت إجبتك عدم الاجابة ويمكن مافهمت رغبتى
فى رؤيتك ورجع قلبى اللى كان فى عشق الهوا بدء حزين مكسور من الاجابة فى الرسالة
مصدوم ودية كانت الحكاية فى الرسالة
وف عشق الهوا قلبى حبيبى هايظل محروم
محمد خضر حسن