سقوط المهرج
ــــــــــــــــــــــــــــ
كم من مرة هزم اليأس في قلوب المريدين ، في غمار عمله لا يأبه بما يعتريه من آلام ومشكلات مستترا بذلك القناع البهلواني الذي يخفي خلفه همومه ومشكلاته ،ويظل دائما وجهه مهللا بالابتسامات المرسومة غصب عنه ، لا يعي المشاهد ذلك جيدا ، والانطباع الذي يحفر في ذاكرته تجاه هذا المهرج أنه في قمة السعادة ، إن حلبة العرض التي يقدم عليها المهرج فصول روايته هي حياته ، هي الإكسير الذي يستمد منها قوته ،ولكن بمرور الزمن يصبح لديه إدمان لتلك المساحيق التي يلطخ بها وجهه ،ويتخطي الأمر كونه عادة ، لا يستطيع رغم جراحه الغائرة في نفسه أن يعطي انطباع لمن يشاهدوه أنه غير سعيد ، في ذلك اليوم كان يؤدي فقرته المعتادة ، والجمهور متجاوب معه بالتصفيق والضحك ،وبخاصة الأطفال الذين يعبرون بصدق عن مشاعرهم دون زيف أو تمثيل فهم جمهوره الأول ، الذي يستشعر منهم مدي نجاحه من عدمه ، كان يؤدي فقرته ، حينما سقط مغشيا عليه ، هرع إليه زملائه بعد أن طال سقوطه فقد كانوا يظنون أنه قد اندمج في أداء دوره الذي غالبا ما يؤديه بارتجال غير مكتوب وما يتطلبه الموقف ، كان بصره شاخصا ، ممسكا بصدره ناحية القلب ، ولا يتحدث ، هرعوا به إلي الطبيب الذي شخص الحالة بأزمة قلبية حادة ، وهو الذي لم يشكو أبدا ، وطلب منه الطبيب الراحة التامة وعدم بذل أي مجهود لما يمثله ذلك من خطورة علي حياته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / محمود مسعود ( قصة قصيرة ) 15/11/2016م
ــــــــــــــــــــــــــــ
كم من مرة هزم اليأس في قلوب المريدين ، في غمار عمله لا يأبه بما يعتريه من آلام ومشكلات مستترا بذلك القناع البهلواني الذي يخفي خلفه همومه ومشكلاته ،ويظل دائما وجهه مهللا بالابتسامات المرسومة غصب عنه ، لا يعي المشاهد ذلك جيدا ، والانطباع الذي يحفر في ذاكرته تجاه هذا المهرج أنه في قمة السعادة ، إن حلبة العرض التي يقدم عليها المهرج فصول روايته هي حياته ، هي الإكسير الذي يستمد منها قوته ،ولكن بمرور الزمن يصبح لديه إدمان لتلك المساحيق التي يلطخ بها وجهه ،ويتخطي الأمر كونه عادة ، لا يستطيع رغم جراحه الغائرة في نفسه أن يعطي انطباع لمن يشاهدوه أنه غير سعيد ، في ذلك اليوم كان يؤدي فقرته المعتادة ، والجمهور متجاوب معه بالتصفيق والضحك ،وبخاصة الأطفال الذين يعبرون بصدق عن مشاعرهم دون زيف أو تمثيل فهم جمهوره الأول ، الذي يستشعر منهم مدي نجاحه من عدمه ، كان يؤدي فقرته ، حينما سقط مغشيا عليه ، هرع إليه زملائه بعد أن طال سقوطه فقد كانوا يظنون أنه قد اندمج في أداء دوره الذي غالبا ما يؤديه بارتجال غير مكتوب وما يتطلبه الموقف ، كان بصره شاخصا ، ممسكا بصدره ناحية القلب ، ولا يتحدث ، هرعوا به إلي الطبيب الذي شخص الحالة بأزمة قلبية حادة ، وهو الذي لم يشكو أبدا ، وطلب منه الطبيب الراحة التامة وعدم بذل أي مجهود لما يمثله ذلك من خطورة علي حياته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / محمود مسعود ( قصة قصيرة ) 15/11/2016م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.