جريدة رواد الغد الثقافيه رئيسا مجلس الادارة الاستاذه نداء الرؤح الاستاذ علاء العجمي

الجمعة، 2 سبتمبر 2016

من وحي الحج بقلم /أحمد مدحت جعفر

كل عام وانتم بخير اعاد الله علينا هذه الايام المباركة وعليكم باليمن والخير والبركات سامحونى على اعادة النشر تلبية لدعوة الاصدقاء والاخوة والاحباب واستجابة لعظم المناسبة .

*******************************
بقينا وفي زلاتـنـا نتململ 
وساروا يؤزُّ الركب وجد مزلزل
===
تزيَّوا ببيض من ثياب طهورة 
ونحن بأثواب الخطيئات نرفل
===
فيا ليتنا كنا حُداة لركبهم 
ويا ليتهم لم يغفلونا و يهملوا
===
شغلنا قليلا من دعاهم وذكرهم 
ومن ذاق فضل الله حاشاه يبخل
===
تبـعـنا بحب خطوهـم كل لحظة 
كأنا معا كنا نقـول ونفعـل
===
يصـلصـل في أنفاسـنا وبنبضــنا 
يعانق دمعـا في المآقي ويشـعل
===
فـيُخلي نفوسَ العاشـقين أُوارهُ 
ويـبعـث فيهـا خيرها حين يَهطِل 
===
نطوف إذا طافوا وفي القلب لوعة 
لأنا بأرواح هـفـت نتمثل
===
نقبل عند الركن أقدس صخرة 
ومُلتزَما يحلو لديه التذلل
===
وفي السعي تابعنا الصعودعلي الصفا 
وللمروة الغـرَّاء رحنا نهرول
===
ولما ارتووا ذقنا حلاوة زمزم 
كأنا معا كنا نعب وننهل
===
فصار الذي يجري خلال عروقنا 
ينقِّي دمانا تارة ويغسِّل
===
وفي عرفات الله سيل من الوري 
سحائـب غفران عليهـم تنزَّل
===
يهز الجبال الصـمَّ رجعُ دعائهم 
يسافر في كل البقاع يجلجل
===
فطرنا حَماماً في فضـاء نعيمهم 
نروح بطانا لا خِماصـا ونهدِل
===
وحين أناخوا للمقام مطيَّهـم 
وصلوا كما صلي الرسـول الـمُكمَّل
===
وراحوا يلمون الحصي وكأنه 
للقياهمو شوقا يحن فيقبل
===
رمينا سهاما من سهام يقيننا 
تقطِّع أوصـال الضـلال تُقَتل
===
فهم يرجمون الآن بعض حجارة 
وللركن قد مدوا الأكف وقـبلوا
===
ولما أفاضوا وانتهوا من طوافهم 
وأبكاهمـو اليوم الوداع المؤجل
===
حبـسـنا دموع العين حتي نراهمو 
لنبكي سـويا ان أقمنا ونرحل
===
فهم قد أقاموا حين غادر ركبهم 
ونحن ارتحلنا مـن ذنوب تُكبِّل
===
ومن مسجد الله الحرام توجهوا 
إلي حيث يهفو كل قلب ويأمُل
===
ولف الخطي حب لدوحة أحمد 
ففيها يطيب العيش دوماً ويَجْمُل
===
تداعت إلى الأذهان ذكري وسيرةٌ 
تباهي بتاريخ الهدي وتؤصِّل
===
فرحنا نجلي صفحة بعد صفحة 
ومن كل حرف عبرة نتمثل
===
فيا سعد أصحابٍ كرامٍ بمكة 
أحاطوا بخير الخلق لم يتحولوا
===
ولما ثوي ركب الحبيب بطيبة 
أقاموا عرى الدين الحنيف وأوصلوا
===
ومازال ركب الحب يسعي لقربها 
وقد أشـرقت نورا يدل ويذهل
===
يتوق للقيا خير من وطئ الثري 
وللشـوق أسباب تشـد وترسل
===
تحرك في قلب المحبين رغبة 
فإن المني توق وبرد ومرجل
===
وعند اللقـا تخبو تباريح نهمة 
وقد طاب رِيٌّ للظماء ومـنهل
===
ولما رأوا بيت الحبيب وقبره 
ومن هيبة شُـلَّت أياد وأرجل
===
وأبصـارهم شوقاً اليه حديدة 
تضج بدمع في المآقي وتَهـمِل
===
أطاح الجوي منهم بكل نقيصة 
وأرخي ثياباً من عفافٍ تسـربل
===
فصلوا خشوعاً في أناة وسلموا 
وباحوا بأوجاع تُعِـلُّ وتُثقل
===
هنا في رحاب الحب أشباح تلتقي 
وأرواح في أركانها تتجوَّل
===
ويحرس وفد الله فيها ملائك 
تزف من الله العـطايا تظلل
===
وفي الروضة التفَت أكف وأدمع 
وأصوات تستجدي الخلاص وتسأل
===
يدندن فيها بالدعاء وبالرجا 
وينصب وجهاً للصلاة مُؤمِّل
===
ويرشف من آي الكتاب مكارماً 
ومن نبعه الرقراق تالٍ يرتل
===
فيارب جُد في كل عام تفضُّلاً 
علينا بحج لا نزل ونخطِل
===
وفي طيبة نحيا جوار حبيبنا 
ونَقضي يوارينا ثراها ويَخْضِل
===
دكتور /أحمد مدحت جعفر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.