عندما تجد شخصا يستحملك بكل عيوبك ويضحي من أجلك ويضغط على اعصابه وكرامته ويخفي احزانه من اجلك ويحبك باخلاص وصدق ويتحمل الالم والمرض والتعب النفسي والجسدي وكل اصدقائك واقاربك ومعارفك التافه منهم والجيد في سبيل راحتك والتمسك بك فأعلم أنك قد وقعت على كنز ثمين وتحققت لك دعوة مباركة من والدتك في ليلة القدر الشريفة فمثل هذه الشخصيات لاتوجد الا نادرا وفي شخصيات الف ليلة وليلة ولكنها موجودة في الواقع وليست من المستحيلات او من محض الخيال ولكن لاتمنح الا لذو حظ عظيم ربما شخص صافي النية أو باراً بوالديه أو شخصا عفوياً قنوعاً يحبه الله فيرسل له مثل هولاء البشر هدية له منه ومساعدة له على ظروف الحياة وشخصياتها البشرية المتعددة الاتجاهات والنفسيات والمزاجات فأنت ترى في حياتك الاشكال والالوان وتتعرض لكل المواقف فيها ومن اجل ان تستمر فيها بقوتك ولاتغير فيها طبعك يرسل الله لك اشخاصاً يساندوك فيها يحبوك لشخصك ويضحون من اجلك مخلصين لك فتمسك بهم ولاتدعهم ربما ينهارون فجأة أمامك وتسود طباعهم البشرية فيثورون ويتجزعون ويسخطون مؤقتا فهم اولا واخير بشر وليسوا ملائكة فلا تغير نظرتك بهم بل تمسك بهم بإصرار وساندهم كما يساندوك وتقرب منهم اكثر واكثر فهم عزوتك وطوق نجاتك ونافذة للامل لك فلا تفرط بهم وامنحهم قلبك ومحبتك ومشاعرك الصافية النقية ، حفظ الله لكم احبابكم وجمعكم بهم في دار كرامته وفي فردوسه الاعلى من الجنة ودمتم بخير .
.
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي
.
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.