هبدأ مقالى النهاردة لكل أم بتقول أنا عصبية جدا وماليش فى المُسايسة وماعنديش صبر ولا خُلق ولا طولة بال وهقولها لو واحدة جارتك قالتلك خدى ابنى امانة عندك لمدة ساعة او اختك سابت ابنها معاكى شوفى اد ايه هتبقى صبورة عليه وهتحاولى ترضيه بشتى الطرق من غير ما تزعقى ولا تتنرفزى ولا تتعصبى طيب مش الاولى من ابن جارتك وابن اختك هو ابنك اللى هتتحاسبى عليه وأمانة فى رقبتك ؟ ليه بتتعصبى عليه ؟ وليه مش بتبذلى مجهود إنك تعرفى وتقرأى عن كل مرحلة عمرية بيمر بيها طفلك طالما مش من طبعك الهدوء والمسايسة ؟؟!! فالتربية بمعناها الشامل ما هى إلا فن وصبر وحُب . ما تضربيهوش علشان بهدلك الشقة بلعبه او قطعلك ورق فى كل مكان لانه طفل ومحتاج يعرف ويكتشف بيئته المحيطة .ما تضربيهوش علشان وقع الأكل وبهدل نفسه وهو بياكل حطى فى بالك انه بيتعلم إزاى ياكل مش قاصدها يعنى .ما تضربيهوش علشان عمل على نفسه وهو لسه اساسا فى مرحلة عدم الإدراك وعدم تحكم فى مثانته .ما تضربيهوش علشان بيزن وبيعيط لانه هو نفسه مش عارف هو بيعيط وبيزن ليه هو هنا محتاج دعمك النفسى مش سخطك وغضبك وعصبيتك الغير مبرره فى عقليته .ما تضربيهوش وتتعصبى عليه علشان جه وقاللك حقيقة الموقف اللى اتعرضله مهما كان ، يكفيك إنه صدق معاكِ .ما تضربيهوش لو وقع مربى على طقمه اللى لسه لابسه من ثوانى علشان يخرج بيه ،هو جعان وعاوز ياكل ومش مدرك اللى انتِ مدركاه
بإختصار شديد ما تضربيش طفلك علشان أى سبب نهائيًا ، الضرب ليه حدود وشروط فى ديننا ، الضرب بيولد العنف والإيذاء البدنى والأهم الإيذاء النفسى والتجريح العميق فى نفسية الطفل . أنا قريت مرة على الفيس أم كاتبه أنا مش برتاح غير لما أنكد على عيالى وأضربهم ،طبعا لا تعليق .لو مسكنا جملة الأم دى وكل الأمهات العصبيات اللى مش بيعرفوا يسيطروا على نفسهم نتيجة لتربية مغلوطة او لتراث تربوي أكل عليه الزمن وشرب لا اساس له من الصحة، هقوللك اللى إنت بتعمليه ده مش إسمه تربية ولا عقاب ولا تأديب لطفلك كما يدعى البعض بل يسمى تنفيس عن غضبك يا سيدتى من كل الضغوط الحياتية اللى بتواجهيها فى حياتك او ضعف شخصية وقلة حيلة بمعنى أنك لا تملكى السيطرة على حياتك ولا على أعصابك ولا تمتلكى الصبر الكافى لمواجهة ضغوطات حياتك فتأتى على ذلك الكائن الصغير الضعيف وتطلعى غُلبك فيه وممكن يكون ما عملكيش حاجة أساسًا او عمل موقف لا يستحق كل العصبية اللى انت اتعصبتيها عليه ، الحل إنك تحاولى تشوفى أسبابك الحقيقية وراء ضغوطاتك وتعبك وألمك وحليها وواجهيها لان الكائن الضعيف ده أمانه بين إيديكِ هتتحاسبى عليها ولو أنتِ قدرتى عليه دلوقتى لانه صغير بكرة هيكبر وهيفهم وهيعاملك المعاملة بالمثل. ولكِ عزيزتى إن إيديكِ إتخلقت علشان تطبطب وتواسى مش علشان تضرب وحزامك يا عزيزى اتخلق علشان تلبسه مش علشان تضرب بيه عيالك وتعلم على جسمهم. وهناك نوعية آخرى من الأمهات والآباء للأسف بيمارسوا العنف اللفظى المتمثل في الألفاظ المسيئة التى تحمل فى طياطتها السخرية والتهكم والإستهزاء والسب والشتم ولا تعلم تلك الفئة من الآباء والأمهات أنهم يتسببون فى جروح وندوب نفسية عميقة لا ترى بالعين لكنها تستقر فى وجدان الطفل وتؤذيه وتفتك به نفسيًا وعاطفيًا مع مرور الوقت فالإيذاء النفسى العاطفى أشد فتكًا من الجسدى لأن الطفل حينها يرى نفسه من خلال والديه فإن. رأوه بصورة سيئة فبالتبعية يرى نفسه من خلال تلك الصورة والإساءة العاطفية النفسية هى سلوك تدميرى لنفسية الطفل بجانب أنها تؤدى إلى تدنى إعتداد الطفل بنفسه وكذلك ثقته وتعطل جميع الطاقات الإبداعيه لديه وأخيرًا فإن إجتماع كلا النوعين من العنف الجسدى والنفسى العاطفى يؤدى إلى تبعات سلبية مضاعفة وأشد ضررا على نفسية الطفل ومستقبله بوجه عام ومثال على ذلك الفتيات التى يحدث لهم إنحراف سلوكى ونجدهم فى سن المراهقه لا يطيقون كونهم بنات ويتعاملوا على أنهم أولاد شكلا وأسلوبًا وكل ذلك نتيجة لكلمات آبائهم اللعينة ( ياريتنى خلفت ولاد – عملتلى إيه خلفة البنات ) وما شابهها من كلمات تدميرية لمستقبل أبنائنا وبناتنا فرفقًا ولُطفًا بجواهر وهبها الله لنا بدون حول منا ولا قوة ،فهم نعمة وأمانة سنحاسب عليها جميعًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.