على أرشفة الطرقات وفي هوامش البلاد كان رجلا ذا قوام صحي وعقل ناضج وقلب طيب لم يعرف أحد عنه ولكن أراد أن يصنع معروفا في بلدته فرحل على دابته وفي الطريق قابلته قبيلته تريد قتله وحبسوه في زنزانة إنفراديه أصابته الصدمه فطاقة الخير التي بداخله أسرت. رسم طريق للهرب عند تقديم المأكل له وعندما فتح الباب هجم على الشرطي فقتله ثم هرب أثناء هروبه رأى قط أنقض على عصفور فأكله فحزن وقتل القط وأكمل مسيرته خلال الطريق رأى ظله منهمكا من التعب فأستراح تحت ظل شجرة وأخذ يتأمل ويعيد ذكرياته فقال في نفسه لقد قتلت نفسا بغير حق فماذا قدمت يداي وتسلق الشجرة ومن أغصانها المرتفعة أنتحر لأن الذنب أماته في محياه.فما حال اقوامنا العرب تقتل اخوانها بغير حق ودماء تسفك ونساء ترمل وشيوخ تهلك من أجل الحرية التي نادت بها ظنا من أنها صنعت معروفا ولكن خريف عربي كسا اوراق البلاد متلتخطتا بدماء حمراء وكوارث بشرية لترسم لوحة فنيه سوداء تعانق ألوانها صبر ام فقدت وليدها ويتيم احتاج لتعاطفنا بعدما كان في غناه وصحيح بترت قدماه فلا تظن انك مخلد بنعمك الى يوم الدين ولاتيأس بأن المصائب ستنثر ثمارها على يداك نعم ثمار فربما كانت لحكمة ارادها الله وربما لو عزفت مقطوعتك لانهارت البلاد ظنا منك بأن صوتك جميل.
م.رشا سمور
م.رشا سمور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.