جريدة رواد الغد الثقافيه رئيسا مجلس الادارة الاستاذه نداء الرؤح الاستاذ علاء العجمي

الأحد، 15 مايو 2016

قلمك قيمك..بقلم أحلاام الحسن..

  • من مقالاتي بجريدة صدى مصر .. 
قلمُكَ قِيمك / أ .أحلام الحسن
إن أهمّيَة القلم تأخذ المكانة الأولى في كلّ المجتمعات، دينيًّا .. أدبيًّا.. اجتماعيًّا.. إيجابًا أو سلبًا ،فله الدّور الفعال في بلورة الأفكار ، وفي إصلاحها أو تدميرها .
فالقلمُ أحد السّلاحين ، وهو أمانةٌ أيّما أمانة ، وخطورة أيّما خطورة ، وعهدٌ يحمل مسؤوليته الإنسانُ أمام ربّه ، ومجتمعه ، فهو ترجمان النّفس ، واللسّان ، والعقل ، وما تحتويه من قيمٍ ومبادئ ، وهو ضمير الكاتّبِ ، والمؤلفِ ، والمؤرخِ ،،والشّاعر ،والفقيه ، والصّحفي والإعلامي في شتى مجالاته ، والمُدرس ، وكُلّ صاحب قلم . .
فهو إداة البيان ، والتوضيح ، والبناء .. وهو أداة التّضليل ، والتعتيم والهدم !
فإمّا أن يُدّر وإما أن يهدم ..
الكاتبُ الذي يحملُ أمانةَ قلمه ، هو ذاك الإنسان الذي يشعر بإنسانيته ، وإنسانية الآخرين . .ويخاف الله .. القلم لسان الإنسان (
القلمٌ أمانةٌ ، ورسالة ٌ ومبدأٌ ، ودينٌ وأخلاق يخدم البشرية جمعاء . . ويعكس صورة صاحبه الحقيقية .
العالمُ اليوم بحاجةٍ لأقلامٍ نزيهةٍ تتحسس آلآم المجتمع ، فتساهم في ترميم تلك الآلام والجروح ، وخلق المحبة في المجتمع . . وتتحسسُ المفاسد الإجتماعية فتصلحها .. وتبحثُ في خضم التّأريخ لتبيان الحقيقة ، طالما أنّ الخطأ والمغلوط والمزور ساري مفعولُهُ في مجتمعنا
نحن بحاجةٍ للأقلام النّزيهة ، المترفّعة عن العنصرية ، والجهل ، والتّضليل .
نحن بحاجةٍ لأقلامٍ تعرّي تلك الوجوه التي تبرقعت ببرقع الاسلام .. والاسلامُ منها بريءٌ منها .
نحن بحاجةٍ لأقلامٍ بعيدةٍ عن الثرثرة المُملة، والغير مُجدية .
نحن بحاجةٍ لأقلامٍ تجهضُ الأفكار الموبؤة المسمومة ، والتي سممتْ عقول الشّباب ، فأضاعت مستقبلهم ، باسم الّدّين تارة وباسم الحضارة تارة ً أخرى .
لسنا بحاجةٍ لأقلام النّفوس المريضة .. لسنا بحاجةٍ للأقلام المتطرفة ، والأقلام الهادمة .
لسنا بحاجةٍ لأقلامِ ومجلاتِ وقنواتِ الّدعارة ، والشذوذ .
لسنا بحاجةٍ لقنواتِ التّطرفِ العميلة ، والتّكفير ، والتّحريض على كبائر الذّنوب ،وقتل النّفوس البريئة وفي أماكن العبادة !!!!!
القلم أمانة في أعناق الجميع .. وكلّ صاحب قلم مهما كان صغيرًا ، وعليهم تقعُ مسؤوليةَ توعية المجتمعات ، وتحذيرهم من الإنجراف وراء الأقلام المدسوسة ، والمغلفة زورًا بطابع الإسلام ! والإسلامُ بريءٌ منها.
فهل تستجيبُ الأقلامُ الطّاهرة ، والنّزيهة ، لدحرِ تلك الأقلام العفنة ؟
هذا ما نأمله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.