- خاطرة.... افتح الستار
- بقلم ..... جوزيف شماس
- في آخر ساعات الليل الراحل إلى حضن الزمن الماض.
- أغلقت دفتري وودعت قلمي وبدأت أتصفح خواطر وأشعار الأحبة الأجلاء
- وفجأة غرقت في بحور من الحزن واليأس والكآبة.
- وتزاحمت كلمات الشكوى والشتيمة حول صوان أذني.
- وطار النعاس من تحت الجفون وهاجرت السكينة وكادت مصابيح الأمل تنطفئ.
- فما كان مني إلا أن أزيح ستار الحزن وأضيء قناديل الذاكرة
- وأترك العنان لروحي لترحل إلى البعيد لتسامر ذكريات الأجداد
- ما إن عادت وهي حاملة راية البشارة حتى أيقظتُ ولدي وخاطرتُه:
- أفتح الستار يا ولدي ...
- وأعلن عن مجد أوطاني
- أنا مشرقي الأصل سوري
- المنبت لا اخجل من نسبي
- أنا كلُّ المذاهب والأعراق
- بلاد الشام أوطاني وأمجادي
- وبلاد الرافدين منبتي وفخري
- واللواء أرضي. وأنطاكية قبلتي
- والعربان والأتراك أخيلة وأوهام.
- أفتح الستار يا ولدي ...
- وأعلن عن بدء لحظة النطق
- رغم كل أنواع القهر والفتنة
- أنا من صدر معلولة الشام
- ومن سهل دجلة والفرات
- لي فخر أنا دمشقيٌ من حلب
- ومن الخابور و بانياس والحصن
- أنام في حوران وأحلم بالقدس.
- وأنشد للسويداء وبصرى الشام
- أفتح الستار يا ولدي ...
- ودع شهرزاد تروي
- وشهريار نائم بالحلم
- ومن ينوح ومن يشتكي
- ومن يرصف الكلمات ولا
- يدري كيف يحبك يا وطني
- أنا مشرقي وشمسي بهية
- وفتيان أمتي ساروا بهمَّة
- لحماية الوطن والقضية
- فلا يهمهم خيانة العربان
- ولا شعراء عصر مندثر
- يجيدون الشتم والإحباط
- والعتاب وتقلد الألقاب .
- أفتح الستار يا ولدي
- ها قد أطلَّ القمر بدراً
- مكتمل الهيبة والجمال
- فرغم عشقنا للعتمة لكن
- لهيب نار بصيرتنا متَّقد
- فلا يعنينا شمس حَضَرٍ
- ولا هلالَ صائمٍ خائن ِ
- فقناديل الديار مضاءة
- بدماء شهدائنا الأبرار
- أفتح الستار يا ولدي
- نحن أمة تاريخ وقضية
- وأثارنا مقدسات مشرقية
- والرجولة ليست شارب قط
- ولا فحولة ثور همجية
- فمن يعشق نواح المآتم
- له الغرب ومجالسه الوهمية
- نحن أبناء المشرق لنا قضية
- نعلن عن بدء فصول المسرحية
- نكشف عن كلّ أخطائنا الخفية
- وعن مصادر القهر والذل الغبية
- وعن كلَّ المشوهين لنا وللقضية
- نحن شعب لنا بالقلب قضية
- نحميها حباً وبالأفئدة الزكية
- جوزيف شماس
الجمعة، 27 مايو 2016
افتح الستار .. بقلم : جوزيف شماس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.