.......وانفّجر البحر......
......
......
أخيرا...
وبعد ثلاثين عاما من الصمت...
من الاكتئاب الرهيب...
وبعد رحيل المدائن...
سفر الحلم...إلى ضباب الحكايا...
قسرا إلى الاغتراب...
وصلته مراسيلها...
التي خبأتها جنية البحر في رمال الشواطئ...
انتقاما وغدرا...
واللّيل كان يرقبها...
والبحر كان صغيرا ولم يعِ النطقَ بعد...
وكان يلعنها بحركات اليدين...
وكانت تراه...
وكانت تظنه يلقي عليها السلام...
وأنّه طفلا صغيرا ...
كبر البحر...
وأصبح يعرف كيف تحب أسماكه بعضها بعضا...
وكيف تسافر في رحلة موت للقاء الحبيب...
وانفجر البحر ذات صباح ...
وأغرق كل المدائن ...
وحطم كل الجسور...
وأخرج كل ما خبأته ليالي الشواطئ...
عشقا...
فكان أولها تلك المراسيل...
وكان فيها كلام حزين...
حزين ...
حزين...
يناجيك آذار مهلا...
فكل الشهور قد ودّعتني...
وما بقي لي في الأرض شهر سواك...
واعلم أنّك الآن ملك لغيري...
وأنك نبضي...وحسي...
وأنني كنت إليك آذارا...
وكنت إليك قصيدا...وأرضا...
وكنت سمائي...
وكنت السحاب الجميل...
وكنت الرباب...
واقسم أني بقيت وفية عهد إليك...
وما أدخلت للقلب فردا سواك...
فحبك يا الله وشم...ووهم ...
وقفل متين...
رحماك أنا أختنق ...
ويحتضر الشوق فيّ انفجارا...
أود أن أسس قرب حماك بيتا جميلا...
كوخا صغيرا ...
صغيرا....
بسعف نخيل ....
وأغصان تيه ...
وما فيه باب...
يكون مسافرا مع الريح...
كل النهار...
وحين يبللني الكوخ ...
بغيث الأماني...
وتخيفني صوت الرعود...
سألفك في عناد لصدري...
لتنموا بذور الخزامي ...
من بقايا الندى ...
وبقايا الرذاذ...
الذي خلفه الغيث...
في شَعري الغجري ...
قبل الجفاف....
وهل تسمح أن أشكل...
من الشمع شكلا ...
وحلما اهديه للشمعدان ...
حين يكون مساؤنا ضيفا وقد قرب الليل...
دعني اجرب...
دعيني أقدم للشمعدان نور خيال جديد ...
كان مسافرا في ظنون الخطى ...
من زمان الخرافة ....
وتكون كل الحكايا بالوجد حبلى....
ودعني أسافر عنك...
خيالا إلى الشمس لأقطف منها يقين نبوءة...
يمكنني من فتح باب العناد...
وإسكات صوت التحدي....
أحاول أن أكون سفيرة ذكرى إليك ....
أقدم بعد إذن الدخول ...
للبحر...
أوراق اعتمادي....
سأجيئك حينها ...
وأنا أتابع ظل هواك ...
صوت المراكب....
غربة البحر...
حيث التقينا...
وكان المصيف على شرفات الغروب...
يؤرخ للرؤى وصلا ونورا ...
وبدءا...
يجيء مع ذبذبات الأثير.
الشاعر: عبد الرزاق خمولي
سيدي عقبة...بسكرة
الجزائر
......
......
أخيرا...
وبعد ثلاثين عاما من الصمت...
من الاكتئاب الرهيب...
وبعد رحيل المدائن...
سفر الحلم...إلى ضباب الحكايا...
قسرا إلى الاغتراب...
وصلته مراسيلها...
التي خبأتها جنية البحر في رمال الشواطئ...
انتقاما وغدرا...
واللّيل كان يرقبها...
والبحر كان صغيرا ولم يعِ النطقَ بعد...
وكان يلعنها بحركات اليدين...
وكانت تراه...
وكانت تظنه يلقي عليها السلام...
وأنّه طفلا صغيرا ...
كبر البحر...
وأصبح يعرف كيف تحب أسماكه بعضها بعضا...
وكيف تسافر في رحلة موت للقاء الحبيب...
وانفجر البحر ذات صباح ...
وأغرق كل المدائن ...
وحطم كل الجسور...
وأخرج كل ما خبأته ليالي الشواطئ...
عشقا...
فكان أولها تلك المراسيل...
وكان فيها كلام حزين...
حزين ...
حزين...
يناجيك آذار مهلا...
فكل الشهور قد ودّعتني...
وما بقي لي في الأرض شهر سواك...
واعلم أنّك الآن ملك لغيري...
وأنك نبضي...وحسي...
وأنني كنت إليك آذارا...
وكنت إليك قصيدا...وأرضا...
وكنت سمائي...
وكنت السحاب الجميل...
وكنت الرباب...
واقسم أني بقيت وفية عهد إليك...
وما أدخلت للقلب فردا سواك...
فحبك يا الله وشم...ووهم ...
وقفل متين...
رحماك أنا أختنق ...
ويحتضر الشوق فيّ انفجارا...
أود أن أسس قرب حماك بيتا جميلا...
كوخا صغيرا ...
صغيرا....
بسعف نخيل ....
وأغصان تيه ...
وما فيه باب...
يكون مسافرا مع الريح...
كل النهار...
وحين يبللني الكوخ ...
بغيث الأماني...
وتخيفني صوت الرعود...
سألفك في عناد لصدري...
لتنموا بذور الخزامي ...
من بقايا الندى ...
وبقايا الرذاذ...
الذي خلفه الغيث...
في شَعري الغجري ...
قبل الجفاف....
وهل تسمح أن أشكل...
من الشمع شكلا ...
وحلما اهديه للشمعدان ...
حين يكون مساؤنا ضيفا وقد قرب الليل...
دعني اجرب...
دعيني أقدم للشمعدان نور خيال جديد ...
كان مسافرا في ظنون الخطى ...
من زمان الخرافة ....
وتكون كل الحكايا بالوجد حبلى....
ودعني أسافر عنك...
خيالا إلى الشمس لأقطف منها يقين نبوءة...
يمكنني من فتح باب العناد...
وإسكات صوت التحدي....
أحاول أن أكون سفيرة ذكرى إليك ....
أقدم بعد إذن الدخول ...
للبحر...
أوراق اعتمادي....
سأجيئك حينها ...
وأنا أتابع ظل هواك ...
صوت المراكب....
غربة البحر...
حيث التقينا...
وكان المصيف على شرفات الغروب...
يؤرخ للرؤى وصلا ونورا ...
وبدءا...
يجيء مع ذبذبات الأثير.
الشاعر: عبد الرزاق خمولي
سيدي عقبة...بسكرة
الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.