جريدة رواد الغد الثقافيه رئيسا مجلس الادارة الاستاذه نداء الرؤح الاستاذ علاء العجمي

الأحد، 8 مايو 2016

فائزه انت بقلم رمضان علي

=====فائزة انت ===طفلتى=====
(((انا ساموت ولما اموت بحكى لربنا على كل حاجة)))
هذه كلمات 
ليتها تميت البليد وتحى ثائر قد مات
هذه كلمات 
تجعل العبد حرا والحر يزداد ثبات
هذه كلمات
قالتها طفلة صغيرة وهى تحتضر
هى ثوان وصعدت روحها الطاهرة
لرد الامانة الى العزيز المقتدر
طفلة لا تمثل ظاهرة
لكنها اصبحت شىء مكرر منتشر
طفلة فى عمر الزهور
رات للحظة وهج من النور
لم يكن نور ملاهى الاطفال
المتنتشرة فى كل ربوع عواصم العرب
طفلة لم تستطيع المناورة او الهرب
بل هو نور يحمل كل عنفوان الكراهية
والحقد والانانية
والنرجسية والغضب
انه وهج انفجار برميل البارود
فى جسد الرقيقة الصغيرة
الجائعة ==ذات الملابس الحقيرة
التى لم تصل بعد الى عمر الورود
بكيت كما لم ابكى من قبل
لا لانى كنت اتمنى رؤيتها
فى عرسا يملؤه زمر وطبل ...لا
لكنى بكيت كالمجنون
وتساءلت كالمجنون
كيف جسد هذه الصغيرة
على من يدعى القيادة يهون ؟
بكيت كالمجنون
وتساءلت كالمجنون
كيف نحرق بايدينا نحن المستعربون
كل ما هو يميل للاخضرار من الغصون
بكيت كالمجنون
وتساءلت كالمجنون
كيف تسعفنى المسافات قبل ان تلفظ انفاسها ؟
فعندى ما عندى من الرسائل التى اريد ان احملها بها
كنت اريد ان اقبل يديها ........مرتين
مرة براحتي كفيها لعل يعلق بهما رذاز دمعى
ليكون شاهد على
ومرة بظهيرى كفيها لتسامحنى
على اهمالى وحمقى ورعونتى
كمسلم عربى
كنت اريد ان ابلغها شيئين
وانا اقبل يديها الصغيرين مرتين
وامرر شفتى على جبينها وجفنيها وخديها
لامسح بهما دمها
الذى لن تشربه الارض
دمها الذى يمثل للحر كل العرض
وسيصبح شاهد على
كنت اريد ان ابلغها شيئين
يا صغيرتى ياحبيبتى يا طفلتى
ابلغى ربك باننا امة لا نستحق
شفاعة النبى الامى
انا على يقين بعلمه سبحانه بما يجرى
لكن الاسئلة بدات تلوح بشقى
يسالنى عقلى واحلامى تؤرق جفنى
ابلغى ربك باننا امة لا نستحق سوى
ان يحكمنا من يلبس العمامة السوداء
ويدعوه بالامام والمرجعى
ابلغى ربك باننا
اصبحنا نحيا فى ظل الحاكم الاعرابى
وليس العربى
يا صغيرتى
فزتى انت ونحن الخاسرون
نعمتى انتى ونحن المعذبون
مزقت براميل البارود جسدك
وفى الحقيقة سنظل نحن الممزقون
الحقيقة سنظل نحن المعذبون
=====رمضان على=====

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.