- قــــــــــــــــــــــــــول عــــــــــــــــــلي قـــــــــــــــــــــــول
قد بلَوتَ الخُطوبَ مُراً وحُلواً ..... وسَلكتَ الأيامَ حَزناً وسَهلا
وقّلتَ الزَمانَ عِلماً فَما يُغــــ ..... ـــرِبُ قولاً ولا يُجَدَّدُ فِعلا
أي : عرفت الزمان وألوانه وصروفه معرفة تامة فلا يأتي بشئِ غريب ولا فعل جديد لم تره ولم تعرفه . ومعنى " قتلت الزمان علما " أي : علمت منه كل شئ حتى أذللته بعلمك ولينته لك ، ومعنى القتل في اللغة إزالة الحركة ، ومنه يقال : شراب مقتول إذا كسرت سورته بالماء .
أجِدُ الحُزنَ فيكَ حِفظاً وعَقلاً ..... وأراهُ في الخَلقِ ذُعراً وجَهلاً
قال ابن فورجه : يقول : أنت إذا حزنت على هالك فإنما حزنت حفاظاً منك لوده وصحبته ووفاء له ، فالحفاظ والوفاء مما يدعو إليه العقل ، وغيرك يحزن ذعرا من ألم الفراق وجبنا منه وجهلا من غير معرفة بالسبب الموجب للحزن .هذا كلامه وتفسير الحفظ على ما ذكره ، وأما تفسير العقل والذعر والجهل فلم يصب فيه والوجه أن يقال : أراد بالعقل الاعتبار بمن مضى فإن العاقل إنما يحزن على الميت اعتبارا به ، وعلما أنه عن قريب سيتبعه على أثره ، وحزن غير العاقل يكون ذعرا من الموت وهو جهل ؛ لأنه ميت لا محال وإن حزن .
ولكم تحياتي / نبيل محارب السويركى – الأربعاء 27 / 4 / 2016
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.