مرت ألفُ ليلةٍ ..
ومَر نهارٌ ..
وَشَفتاكِ مَخْمورتانِ ..
تَعبثانِ بِخريطةِ الرجال ..
وتحتفظانِ بِسرِ الأجوبةِ ..
شَفتاكِ جِدُ مَجنونتانِ ..
إخْتَزلتْ أُنوثةَ الجَسدِ ..
طَوقتْ كل المَلذاتِ ..
وأصبحتْ سَريرَ القُبٌلاتِ ...
آيُ سِرٍ شَفتاكِ !..
كُلما غُصْتُ بها ..
أموتُ ..
وأُولدُ في لحْظتينِ ..
شَفتاكِ ..
لا يكفي أنْ تكون حالمتينِ ..
ولا أن تكون مَراكبَ العِطرِ
تَحمِلُ جميع الأحلامِ ..
هُما شَهوةٌ ..
تُكَبلُ الشَهواتِ ...
هُما مُسَتبدتانِ ..
قُوتْهما من عُشتارِ ..
تَجِسانِ شَفتاي ..
تَهْمُساني ..
تَلعَبانِ بالنَبضِ ..
ثُم تُقبلاني ..
تَدسانِ الدِفْءَ ..
دفُعاتٍ ..
دفُعاتٍ في جَسدي ..
تغْمسانِ بأُنوثتهما ..
تُطعمِاني ..
فَيتراكمُ طعْمَهُما على شفَتي
يَنْسابُ ..
يَجوبُ أورِدتي ..
أثَملُ ..
وتثَملُ كل أورِدتي ...
أيتُها الشَفتانِ ..
تغَنَجي ...
راقِصي شَفتاي ..
إنْتشي ..
تبَختْري في حَواري جَسدي
غَجريةٌ ..
بَربريةٌ ..
وبِشتى الحركاتِ ...
إسْقنِي نَكهةَ إغماءةِ الخَمرِ
دَعيني ألمُسْهما ..
بِخمْس الحَواسِ ..
أَجُسَهما ..
ثُم أعودُ إلى بَعْضي ..
أُراهنُ نَفسي ..
أَقرأُ الطالِعَ ..
أَصْنعُ وردةً بِلونِ شَفتيكِ
أَعْمِلُ لهُما عيدَ ميلادٍ
أَشْعِلُ شَمعَةَ فؤادي ..
أَمْتطي صُراخَ الأحْمرِ ..
وأَهنِئهُما بِشديدِ القُبُلاتِ ...
ثُم أُدُخِلهما إلى بَحري ..
أَصْنعُ بِهُما المَدَ والجَزْرَ
وأُدَوزِنُ المَوجَ على إرتِشافي ...
وتَعودُ بي الذاكرة ..
في العَاشِرِ من شَفتيكِ ..
صَرخَتْ خَمرةُ العِنَبِ ..
تَعثرتْ شَفتاي بالغَرَقِ ..
كانتْ تَغبُ من خَمْرِ شَفتيكِ
تَلمُ ورَيقْاتَ الوَرْدِ
تَشِمُ العَبقَ المُعَتقَ ..
تُرْخي إمتدادها قليلاً قليلاً
فَأُصيْبتْ بالدوارِ ..
وتابَعتْ ..
تترنَحُ حتى نِهايةِ الغَرقِ ...
الشاعر إحسان الخوري من ديواني الثالث * قوافل النساء *
ومَر نهارٌ ..
وَشَفتاكِ مَخْمورتانِ ..
تَعبثانِ بِخريطةِ الرجال ..
وتحتفظانِ بِسرِ الأجوبةِ ..
شَفتاكِ جِدُ مَجنونتانِ ..
إخْتَزلتْ أُنوثةَ الجَسدِ ..
طَوقتْ كل المَلذاتِ ..
وأصبحتْ سَريرَ القُبٌلاتِ ...
آيُ سِرٍ شَفتاكِ !..
كُلما غُصْتُ بها ..
أموتُ ..
وأُولدُ في لحْظتينِ ..
شَفتاكِ ..
لا يكفي أنْ تكون حالمتينِ ..
ولا أن تكون مَراكبَ العِطرِ
تَحمِلُ جميع الأحلامِ ..
هُما شَهوةٌ ..
تُكَبلُ الشَهواتِ ...
هُما مُسَتبدتانِ ..
قُوتْهما من عُشتارِ ..
تَجِسانِ شَفتاي ..
تَهْمُساني ..
تَلعَبانِ بالنَبضِ ..
ثُم تُقبلاني ..
تَدسانِ الدِفْءَ ..
دفُعاتٍ ..
دفُعاتٍ في جَسدي ..
تغْمسانِ بأُنوثتهما ..
تُطعمِاني ..
فَيتراكمُ طعْمَهُما على شفَتي
يَنْسابُ ..
يَجوبُ أورِدتي ..
أثَملُ ..
وتثَملُ كل أورِدتي ...
أيتُها الشَفتانِ ..
تغَنَجي ...
راقِصي شَفتاي ..
إنْتشي ..
تبَختْري في حَواري جَسدي
غَجريةٌ ..
بَربريةٌ ..
وبِشتى الحركاتِ ...
إسْقنِي نَكهةَ إغماءةِ الخَمرِ
دَعيني ألمُسْهما ..
بِخمْس الحَواسِ ..
أَجُسَهما ..
ثُم أعودُ إلى بَعْضي ..
أُراهنُ نَفسي ..
أَقرأُ الطالِعَ ..
أَصْنعُ وردةً بِلونِ شَفتيكِ
أَعْمِلُ لهُما عيدَ ميلادٍ
أَشْعِلُ شَمعَةَ فؤادي ..
أَمْتطي صُراخَ الأحْمرِ ..
وأَهنِئهُما بِشديدِ القُبُلاتِ ...
ثُم أُدُخِلهما إلى بَحري ..
أَصْنعُ بِهُما المَدَ والجَزْرَ
وأُدَوزِنُ المَوجَ على إرتِشافي ...
وتَعودُ بي الذاكرة ..
في العَاشِرِ من شَفتيكِ ..
صَرخَتْ خَمرةُ العِنَبِ ..
تَعثرتْ شَفتاي بالغَرَقِ ..
كانتْ تَغبُ من خَمْرِ شَفتيكِ
تَلمُ ورَيقْاتَ الوَرْدِ
تَشِمُ العَبقَ المُعَتقَ ..
تُرْخي إمتدادها قليلاً قليلاً
فَأُصيْبتْ بالدوارِ ..
وتابَعتْ ..
تترنَحُ حتى نِهايةِ الغَرقِ ...
الشاعر إحسان الخوري من ديواني الثالث * قوافل النساء *

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.