اشتقت عينيكي بقلم يحي عبدالفتاح
قصيدة ( إشتقت عينيك )
إشتقت عينيك
مازلت أبحث عنهما
في كل واد من سنين
من سنين وأنا أجر كهولتي
فوجدت في المرآة
ذلك الوجه الحزين
وجي الذي ألفت فيه براءتي
ما الذي ألقى عليه
تجاعيد المنون
....... ........... ..........
إشتقت عينيك
وطويت كل صوامع العشاق
فما وجدت خيالك فيها
من ألف عام وأنا
أجوب المعابد
أشكو لوعتي
من بعد ساكنيها
ما قامت بها صلاة
ولا تلى عابد
سفر الأشواق
ليرجع هاجريها
ومحاريب كم راقت لها قصائدي
أمست يبابا بعدما
خوت لياليها
......... ......... ...........
تاهت دروبي والخطى
هدها النصب
توصد الأبواب في وجهي
ومازلت أغترب
في سنين كالرحى
تطحن قلبي
ونار كلما خمدت
أذكاها اللهب
يا بعيدا ما تجرعت إلا اللظى
في بعاده والشوق لا ينطفي
ولا يخبو
نكأ الجرح نداءات من الماضي
لا عادوا بشبابي ولا بالبقايا
همو ذهبوا
......... .......... ...........
توقف الزمن أم سار بي لست أدري
تاهت سنيني
في ضباب الذكريات
أطوي الفلاة أم أدور بفلك ضيق الأفق
محموم الوقت معدوم المسافات
كل المعالم لا زمان لها ولا يرجى وطن
رحماك لملميني
من بعثرات الشتات
إشتقت عينيك
مازلت أبحث عنهما في كل واد
فأعود بحظوظي
عسرات وانكسارات
......... ........... .............
ضاقت علينا ليالينا
وضاعت أمانينا
ومازلنا في معابد الحب طائفين
نسقى من كئوس
جرعتنا حنينا
كلما نامت مآقينا
أيقظتها مآسينا
حتى تلاشت كل أمنية
في تلاقينا
حطمتنا فغدونا في
عذابات نقاسي
مر الفراق ولوعة
تأججت فينا


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.