جريدة رواد الغد الثقافيه رئيسا مجلس الادارة الاستاذه نداء الرؤح الاستاذ علاء العجمي

الخميس، 1 سبتمبر 2016

تذكرة قطار ..بقلم أ محمد ابو النجا

قصة قصيرة ( تذكرة قطار )....
ثوانى قليله وينطلق القطار , كان الاثنان يسرعان للحاق به , قبل أن يوقفهم ذلك الرجل بوجه شاحب حزين , ..أتوسل لكم لقد سرق كل ما معى أريد ثمن التذكره للعوده لبلدي ..
نظر الاثنان ابتسم الأول : لم أسافر مرة إلا ووجدت مثل هؤلاء الأشخاص الذين دائما ما تنقصهم ثمن التذكرة للرحيل حتى اننا لم نعد نعرف الصادق من الكاذب ..!
بكى الرجل اقسم لكم اننى صادق اطلبو ما تشاءون ..أى برهان ..أو دليل ...خذو بطاقتى الشخصيه ..ساعة يدى ..عنوان منزلى ..
قال الثانى : حسنا سأخذك بنفسى واقطع لك تذكرة السفر وانتظر حتى ينطلق بك القطار وأرى هذا بنفسى
قال الأول : لم يبق الكثير على قطارنا ..!
قال الثاني : يمكننى ركوب القطار الذي يليه ويمكنك أنت الرحيل لن اسامح ضميرى لو كان هذا الرجل صادق  واخبر أهلي بتأخيرى قليلا ً ..واقترب من الرجل الذى يبكى وامسكه من يده : هيا بنا ..
ولكن لم يكن مجرد تأخير ..فلم يعد صديقه بعدها ...اختفى مع الرجل للأبد...
1/9/2016
محمد أبوالنجا

مجنون الذهب ..بقلم أ..حسام ابو سعده

مجنون الذهب.
* من كتابى "أساطير الإغريق" ـ دار مشارق.

"ميداس"، ملك "فرجيا"، كان رجلاً فى غاية الطمع و الجشع. فى ذات يوم، أتى "سيلين" الذى كان زعيماً لمجموعة من "الساتير" الذين يجوبون العالم بصحبة الإله "ديونيسوس". توقف "سيلين" أمام بوابة القصر الملكى. كان متعباً و جوعاناً لأنه عائداً من رحلة  لمدة أيام طويلة فى الهضاب و الجبال. "ميداس" إستبشر خيراً بحضوره، قدم له المأوى و المأكل. جلس "سيلين" فى ضيافة الملك لمدة أسبوع. فى الليلة الأخيرة، أمر الملك بإعداد وليمة فاخرة. كانت وليمة ممتعة برفقة النبلاء و الأمراء فى فناء القصر. فى الصباح، إستعد "سيلين"  للرحيل و قبل أن يرحل قال للملك:
- كنت كريماً جداً فى إستضافتى. و أنا  أشكرك على ذلك. أطلب منى أى شئ  كنت تتمناه منذ زمن طويل. سأكون سعيداً لتحقيق حلمك.
برقت عينا "ميداس" فى جشع. هل يطلب عربة جديدة مرصعة بالمجوهرات؟ هل يطلب مائة حصان قوى من "ليديا"؟ هل يطلب خمسمائة رأس ماشية من "أركاديا"؟ كل هذه الأفكار دارت فى رأسه. لكنه خشى أن يفصح عن أفكاره. ربما يكون "سيلين" يفكر فى أشياء أخرى أكثر قيمة من كل ذلك. و ربما يكون "سيلين" لا يفكر إلا فى مجرد كأس بسيط من البرونز. لم يعرف "ميداس" ماذا يطلب. على كل حال، كان حريصاً على عدم  إثارة غضب "الساتير" حتى لا يفقد كل شئ. فقال بعد تردد:
- لا أعرف. أعتقد أن إختيارك سيكون الأفضل.
هز "سيلين" رأسه بالرفض و هو يقول:
- حسناً. أى أمنية سأحققها لك فوراً. لكن فكر جيداً.
كان "سيلين" يبحث فى رأسه عن الهدية المناسبة وهو يقول  ذلك. لكن مجرد أن إنتهى من كلامه، كان "ميداس" قد حدد طلبه. طلب أن يتحول كل شئ يلمسه إلى ذهب. هكذا، سيصبح أكثر ثراءً مما يتخيل  أى إنسان. سيصير ملكاً بين الملوك و سيأتى الرجال ليقدموا فروض الولاء و الطاعة  لعظمته...
حاول تجربة هذه الهبة الجديدة ليعرف ما سيحدث. مجرد أن لمس العرش تحول إلى ذهب خالص. ثم المنضدة  ثم الكأس الذى عليها. ثم  لمس ملابسه فتحولت إلى الذهب الخالص و أصبحت  ثقيلة جداً و تعوقه عن الحركة. خلع ثيابه و ذهب يجرى فى ردهات القصر و هو يضحك و يقهقه. راح يلمس بيديه كل شئ يقع تحت ناظريه. كل شئ يتحول  إلى الذهب. فى خلال لحظات، أصبح كل شئ يتلألأ حوله مثل ألف شمس ذهبية.
تعب "ميداس" من  كثرة الجرى، لم يكن معتاداً على بذل المجهود الكبير. إقترب موعد الغداء، فجلس على المقعد الذهبى أمام المنضدة الذهبية  فى نفس الحجرة التى كان يجلس بها "سيلين". أتى الخادم بعنقود عنب فى طبق و وضعه أمامه. عندما لمس "ميداس" الطبق تحول إلى أنقى أنواع الذهب. ضحك فى سعادة و إلتقط عنقود العنب و بدأ يأكل. فجأة تحجرت ملامحه و عبث وجهه. العنب لم يكن حبات حلوة المذاق، بل تحول إلى كرات ذهبية. الحبات تتلألأ بلون الذهب، هذا شئ  رائع بالتأكيد، لكنها لا تصلح للأكل. ألقى بحبات العنب إلى  الأرض فى غضب ثم طلب اللحم. تكررت نفس الظاهرة... غضب و دفع الخادم الذى كان  يقف بجواره فى إنتظار أوامره. فجأة تحول الخادم إلى  تمثال من الذهب، عينيه ثابتتان تتلألأن ببريق الذهب، لكنه مات...
قفز "ميداس" خارجاً من الحجرة. ذهب إلى المطبخ. مجرد أن لمس حقيبة الغلال حتى تحولت إلى ذهب فوراً. راح يتلمس الجرار التى بها الخمر، فتحولت إلى الذهب كلما حاول الشرب. جلس على الأرض فى يأس و راح يبكى بعد أن تأكد من مفعول هدية "الساتير".
مرت الأيام، و ينمو يأسه و جوعه. لا يستطيع النوم و لا يستطيع الأكل. عندما قبل أولاده تحولوا إلى تماثيل من الذهب. حتى دموعه، مجرد أن تسقط من عينيه  تتحول إلى قطرات ثقيلة من الذهب. فى النهاية  ذهب إلى الكاهن. أعادت كلمات الكاهن إليه بعض الأمل. قال له:
- إذهب فوراً إلى شاطئ نهر "باكتول" و إستحم بمياهه، ستشفيك من لعنة الذهب. لكن يجب أن تكون قد تعلمت الدرس جيداً.
إتبع "ميداس" النصيحة، و شُفى من لعنة الذهب. منذ هذا اليوم أصبحت الرمال التى إستلقى عليها فى هذا الشاطئ ذهبية. عاد إلى قصره و بدأ يفكر فى مستقبله بطريقة مختلفة.
فقد مذاق الذهب، لكنه إكتسب مشاعر جميلة نبيلة. لذلك قرر أن يمنح كل الذهب الذى  لديه إلى الآلهة. لكنه لم يستطع تحديد أى إله.
"أبولون" كان قد أعلن أنه أفضل عازف موسيقى. لكن الساتير "مارسياس" إعترض على هذا. لذلك قرر "أبولون" منافسة "بون". كل إله منهما سيعزف و يصبح على "ميداس" إختيار الأفضل.
"أبولون" عزف على قيثارته، ألحانه جعلت العصافير تخرس على الأشجار للإستمتاع بالموسيقى. "بون" عزف على الناى، ألحانه جعلت السناجب تأتى من بين الأشجار. أدرك "ميداس" أن الإله الذى سيخسر هذه المنافسة  لن يعاقب منافسه، لكن سيعاقب الحكم. على كل حال إختار "بون" ليكون الفائز و منحه كل ثروته الذهبية.
غضب "أبولون" و ضرب الأرض بقدميه و هو يقول:
- أنت آدمى أحمق. أمثالك يجب أن يكون لهم أذن حمار. و ها أنت  تحولت أذنيك إلى أذنى حمار.
تحسس "ميداس" رأسه بيديه و إكتشف أن أذنيه إستطالت و أصبحت مثل أذنى الحمار. غطى رأسه بالمعطف بسرعة و عاد إلى قصره.
أذنى الحمار لا تليق بفخامة ملك مثل "ميداس". سيسخر الناس منه. حاول إرتداء قبعة لديه و بالرغم من ذلك بدت أذنيه واضحة تحت القبعة. على كل حال، سيضطر إلى وضع التاج على رأسه فى بعض الإحتفالات. بالإضافة  إلى ذلك، لن يستطيع وضع القبعة على رأسة أثناء النوم، عندما يأتى  الخادم لإيقاظه أثناء الصباح سيكتشف الحقيقة و يسخر منه. قرر أن يغلق الأبواب على نفسه و ترك شعره  حتى ينمو بغزارة و يغطى أذنيه. أصبح شكله همجياً متوحشاً مثل إنسان الغابة البدائى. إضطر لطلب الحلاق لتصفيف شعره. من الطبيعى أن  يكتشف الحلاق السر. شعر  الحلاق أن السر أكبر و أعظم من أن يحتفظ به لنفسه، فذهب إلى الشاطئ الذى تم فيه علاج "ميداس" من لعنة الذهب. حفر حفرة فى الأرض الطينية و قال فى الحفرة أن أذنيى الملك مثل أذنيى الحمار. بعد أن قال ذلك ردم الحفرة.
إعتقد أنه كتم السر بهذه الحيلة. لكن نمت أعواد البوص فى نفس مكان الحفرة. عندما تشتد الريح ترتجف أعواد البوص و تهمس قائلة: من الذى لديه أذنيى حمار؟ فيأتى الجواب من كل مكان: إنه الملك "ميداس".
* موعدنا الخميس القادم، إن شاء الله.
حسام أبو سعدة.

هربان عمرى..بقلم أ..رامز عيد

هربان عمري

كسرت القلم و الدفتر مزقتو
كمشت القلب بكفي عصرتو
خنقت الحس ماعاد يئذيني
كفرت العلم والمكتب دفشتو
طبقت الرمش والببو فقشتو
امحي الومض والفكر ينكيني

شو عاد بدي  فيك يا فكري
حارق زمان الشوق تكويني
شو عاد بدي فيك يا سهري
الايام  صارت ليل  بسنيني
شبت ورماني الحب بقهري
ضهري انحنى والهم يغريني
والشوك درب القلب بصغري
سنين  الهوى واللوم  ترميني
جمر العشق والتوق بعمري
عطر الورد و الخد  ينسيني

نور الامل  بالغيمة   فرشتو
هوا الايام   ذوبها  بسكينة
هربان مني العمر و لحقتو
درب القمر والليل يخفيني
جف الدمع بالعين وحكشتو
ناشف حنين الروح يبكيني
عمر العشق عالورقة نقشتو
ما عاد ينفع حرف يرضيني
عمر اللهف عالشرقة حفرتو
نور الفجر بغروب
برحم العتم مكتوب
حلم الوعي بيذوب
ماعاد يغويني
و يكفيني

رامز عيد

٠١/٠٩/٢٠١٦

من انت يا جنه عرفانى ..بقلم أ..نعنيعه احمد

......قصيدة ممنوعة على النساء......

من أنت...يا جنة عرفاني

تعالي...
إن نسيت اسمك سأذكرك
أنت حواء...وأنا بطاقة هويتك
أنت المتمردة على الحكم الإلهي
منعت عني الأكلات الشهية
واختصرت  هويتك في عينيك
في شفتيك....
في نهديك....
حولت  كلامي إلى أناتي
إلى أهاتي....
وبح صوتي...

تعالي...
كحلي عيني
فقد أظلم الكون فؤادي
تعالي لأمتص عبير محارتك
وغازلي  قلبي

تعالي...
إن روحك تحسستها البوذية القديمة
همسك  ولمسك ...فكر
وهمزي  وغمزي  ...سحر
من يقرأ  رموزك غيري
فأنت نسق من العلاقات الصورية
مليء بملفوظات نحوية ولا نحوية
وطوبولوجيا جسمك من وحي اللوكوس
من يثقن  خطاباتك  مثلي...

تعالي....
إن حركة القراءة عمودية  عندي
 لا مناص...
لأرتسم معناك بلا زيادة ولا نقصان
ليحصل الامتصاص...
بدوني  يكون مشهدك  فارغا
فهل ترتسمين  حدود كلامي

تعالي....
نستحضر بلاغة  تؤجج  الحرب  بيننا
نحدد موقعة  لوحداتنا الدالة
ونخلق حقلا موحد ا
في تكتل لاهوتي جديد
ونرسم  مجالا سيميائيا جديدا

انعنيعة احمد

جأتك بالاشواف ..بقلم أ..خليل صعايده

جأتك بالاشواق

الي بجنى بهرج قلبك الفتان
اشعلتي بشغاف القلب نيران

بت اهذي وعرفت ما الهذيان
 اسكرت دم الوريد والشريان

ايا هذيان  كما الثمل السكران
حذفت من معاجمي النسيان

جأتك   بالاشواق  كالطوفان
مهما امتلكت منك  كالطفران

افرش سجادي ابتهل لرحمان
واطوف  بك  الدنيا  والجنان

وغوص معك بعميق الخلجان
واسافر معك  بربوع  البلدان

بربوع  بلد  يحكمها  الولهان
يعيش بها الانسان كالانسان

اعشق ان هديك ورد البستان
واملك  لاهديك فاخر المرجان

اعشقك اميرتي حد  الهذيان
فأليك قلبي مستعرا  والهان

ضميني كي لا يفلت شيطان
إن بلاك احيى  بشظاي انسان

       خليل صعايدة..

اجوب الارض برحيلى ..بقلم أ..مصطفى البدوى

اجوب الارض برحيلي
                              واعرف موقع قدمي
كبرت وشاب لي شعري
                           ولم استبدلك يا وطني
فحبك غارق بدمي
                                وقلبي  عاشق ألمي
ومنشغل بك عقلي
                           وارضك اصبحت نغمي
اغني الحب لاطفالي
                               وازرع فيهم  شجني
 وذكر بلادي يحيني
                             ودوما كانت في دمي
وعطر زهورك انفاسي
                              ويعلم الله في سقمي
وادع الله بحياتي
                              اراك عزيزا  يا وطني
فإذا  رجعت فذا املي
                                 وان مت  فذا قدري
بجيبي وضعت وصيتي
                             بنقل ترابي الى وطني
مصطفى البدوي

الفساد ..بقلم أ.. نبيل الوردانى

( الفساد )
عليه الغلاء يالتلاته
بقى هو دا حالكم
ياشعب عايش ألاطه
ولا حد فهمكم
ح تقضى عمرك شحاته
والفقر يسبقكم
علشان أمور التباته
مابقتش تنفعكم
وكل يوم فى التناكه
ولا حد فاق منكم
واخدينها حتى بعباطه
الكل  فوق منكم
عيشتكو صارت فكاكه
والحب ضاع منكم
حتى اللى سرقو شقاكم
جايين يقسمنكم
            شعر/ (نبيل الوردانى)